انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرسالة‌ النكاحيّة‌

تحديد النسل‌ ضربة‌ قاصمة‌ لكيان‌ المسلمين‌

29٬929

أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.

الرسالة‌ النكاحيّة‌

21
  • فرماها الكفّار و أحرقوها بالنفط و البنزين، أو بالصواريخ و سائر الأسلحة المحرقة، فرأي المسلمون بأمّ أعينهم موتهم الحتمّي حرقاً، فليس من حقّهم مع ذلك الفرار من الإحتراق برمي أنفسهم في البحر ليموتوا غرقاً حسب اختيارهم.

  • و كذا في حالة مريض بمرض مستعصٍ مُهلك، كبعض اقسام السرطان الذي تصبح الحياة معه مرارةً ليس إلّا، هذا المريض لا يمتلك الحقّ في وضع حدٍّ لحياته بالإنتحار، أو أن يطلب من صديقه الدكتور المعالج أو ممرّضه و صديقه الحميم أن يعجّلا في موته بإعطائه مصلًا يقضي عليه فيموت قبل أجله الطبيعيّ، فهذه كلّها تعدّ قتلًا للنفس و هي محرّمةً ممنوعة.

  • سرّ حُرمة الإنتحار في الإسلام‌

  • و سرّ ذلك أنّ الإنسان ليس في الحقيقة مالك نفسه ليمكنه اتّخاذ القرار بنفسه في مسألة حياته أو موته، بل إن مالكه و خالقه و ربّه و محييه و مميته هو الله عزّ و جل الذي أغلق هذه الأبواب كلّها أمامه، و كلّفه أن يسعي بكلّ ما أوتي من قوّة في إدامة حياته و تأمين بقائه حتّي يأتيه الموت الذي لابدّ منه.

  • و ذلك لأن الإنسان و حقيقته و وجوده ليست بقيام بدنه و جسمه، ليكون له الخيار في تركه و الفكاك منه، بل انّ واقعيّته و حقيقته في نفسه الناطقة و روحه، و هي لا تموت بموت بدنه، و عليه أن يبقي في هذه الدنيا مادام لم يصل بعدُ إلى كماله، مهما تجشّم المصاعب و المشاكل، إذ ربّما كانت هذه المصاعب أيضاً من موجبات تكامله الروحي؛ و الانتحار هو الموت قبل الموعد الطبيعي، و هو قطف الثمرة الفّجة من الشجرة قبل نضجها و خلع ثوب النفس الناطقة و انتزاعها من البدن قبل فعليّتها و هي لا تزال في نطفة الاستعداد و القابليّة.

/ 260