
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
19{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ حَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ}۱.
{قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ} (الآية).٢
{وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً}.٣
و كذلك ءاية:
{وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}.٤
كلها ءايات تدلّ على حرمة قتل الولد، كبيراً كان أم صغيراً، ذكراً كان أم أنثي ناقص الخلقة كان أم كامل الخلقة.
و عليه فإنّ الطفل الذي يُولد أعمي أو أصمّ أو مجذوذ اليد أو ناقص العقل مجنوناً أو مبتلي بأيّ نقص أو عيب، لن يمتلك أحد الحقّ في القضاء عليه، لا أباه و لا أمّه، و لا الحاكم و لا الدولة، و لا الهيئة الطبيّة و لا غيرهم، لا فرق في ذلك كان قتله بوسيلة قاتلة، أو إعطاءه مصلًا ساماً أو إنشاقه غازاً ساماً، او إذابته بالحوامض، أو استعمال الاشعّة المهلكة أو أي وسيلة أخري ربّما ستكتشف فيما بعد؛ فهو مخلوقٌ من مخلوقات الله، لم يرخّص أو يأذن في قتله لأحد، و هذا العمل قتلٌ للنفس لم يفرّق الله خالق الانسان فيه بين نفس الإ نسان الكامل و الناقص، الرجل و المرأة، السليم و المريض، العاقل و المجنون، الصغير و الكبير، بل وعد سبحانه على قتل
- الآية ۱٤۰، من السورة ٦: الأنعام
- صدر الآية ۱٥۱، من السورة ٦: الأنعام
- الآية ٣۱، من السورة ۱۷: الإسرآء
- الآية ۸ و ٩، من السورة ۸۱: التّكوير
