
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
172و ينبغي الآن ملء ذلك الفراغ و سدّه ليجد المجتمع النسوي المتديّن سبيله إلى المناصب و الوظائف المختلفة، و ليتّسع مجال التديّن في الأقسام المختلفة.»
ثمّ قام كاتب المقالة هنا ببحث في «ضرورة إعادة النظر» في أمر حقوق المرأة، كتبَ بعده تحت عنوان «ذوق الشريعة» يقول:
«و لقد اتّجه جماعة، في المقولة التي نبحثها، للحديث عن ذوق الشريعة فيما يتعلّق بالعلاقات الإجتماعيّة للمرأة، و قد توصّلوا عموماً إلى أ نّ القاعدة الأساسية هي في نفي أي ذهاب و إياب للمرأة، و وجدوا أنّ الفضيلة في القرار في البيوت. أمّا الابتعاد عن هذا القانون فقد سمحوا به عند الضرورة، أو سمّوه- على فرض جوازه- مكروهاً و غير مقبول و رغّبوا في اجتنابه و الإبتعاد عنه.
يقول أحد مشاهير المعارف الدينيّة:
إن الطَّريقَةَ الْمَرْضِيَّةَ مِنْ حَياةِ الْمَرْأةِ في الإسْلامِ أنْ تَشْتَغِلَ بِتَدْبِيرِ امُورِ الْمَنْزِلِ الدَّاخِلِيَّةِ وَ تَربِيَةِ الأوْلَادِ. وَ هَذَا وَ إنْ كَانَتْ سُنَّةً مَسْنُونَةً غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ، لَكِنَّ التَّرغِيبَ وَ التَّحْرِيصَ النَّدْبِيّ ... كَانَتْ تَحْفَظُ هَذِهِ السُنَّة۱.
و قد اتّجهت وجهة النظر هذه نحو هذه النتيجة و الإستخلاص إعتماداً على ءايات و روايات معيّنة، منها أنّهم عدّوا التكليف الالهي في ءاية سورة الأحزاب {وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} تكليفاً عامّاً، و فسّروه بمعنى القرار في البيوت، و اعتبروا أن جميع النساء (و ليس نساء النبيّ فقط) مكلّفات بالعمل به».٢ و٣
- «الميزان» للعلّامة الطباطبائي، ج ٢، ص ٣٥۱
- «رسالة بديعه» للسيد محمد الحسين الطهراني، ص ۱٥۷، انتشارات صدرا
- مجلّة «حوزه»، رقم ٤۱، ص ۱٣۱۷
