انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرسالة‌ النكاحيّة‌

تحديد النسل‌ ضربة‌ قاصمة‌ لكيان‌ المسلمين‌

29٬929

أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.

الرسالة‌ النكاحيّة‌

17
  • و سلّم لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ وَ لَا يَمُسُّ امْرَأةً وَ لَا تَمُسُّهُ إلَّا امْرَأةٌ أحَلَّهَا اللهُ لَهُ؛ أ وْ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ.۱

  • و روي عن أبان بن صالح أنّ بيعة النساء قد كانت على نحوين فيما أخبره بعض أهل العلم؛ كان يوضع بين يدي رسول الله صلّي الله عليه و ءاله و سلّم إناءٌ فيه ماء فإذا أخذ عليهنّ و أعطينه غمس يده في الإناء ثمّ أخرجها فغمس النساء أيديهنّ فيه، ثمّ كان بعد ذلك يأخذ عليهنّ فإذا أعطينه ما شرط عليهنّ قال: إذهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ! لا يزيد على ذلك‌٢.

  • و قال العلّامة الطباطبائي مدّ ظلّه العالي في تفسير: {وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ}‌ قال: بِالْوَأدِ وَ غَيْرِهِ وَ إسقَاطِ الأجِنَّةِ٣.

  • حرمة قتل النفس في الإسلام‌

  • لقد عَدَّ القرءان الكريم قتلَ المسلم عمداً- بلا إباحة من الشرع من قصاصٍ أو إجراءٍ لحدّ- واحداً من الذنوب الكبيرة توعّدَ عليه التخليد في جهنّم، و لا ترديد في هذا الأمر و لا شبهة، فقد أقام علماء المسلمون في كتاب الجهاد على حرمته أدلّةً أربعة: «الكتاب، السنّة، الإجماع و العقل»، و ذكر القرءان الكريم للقتل الخطأ و العمديّ أحكاماً خاصّة:

  • {وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى‌ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى‌ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ، وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً

    1. «تاريخ الأمم و الملوك» لأبي جعفر الطبري، طبع مطبعة الاستقامة- القاهرة، ج ٢، ص ٣٣۷- ٣٣۸
    2. «المصدر السابق» 
    3. «الميزان في تفسير القرءان» ج ۱٩، ص ٢۷٩.
/