
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
167المطلب السابع
إن تأكيد الإسلام و ترغيبه الشديد على أمر زيادة الأولاد و على الحمل المتعدّد للنساء و إنجاب الأولاد، ليس فقط غير معارض لكما لاتهنّ النفسيّة و طيّهن المعارج و رقيّهن المدارج الروحيّة و لواجباتهنّ العلميّة و العمليّة المختصّة بهنّ، بل أنّ له غاية الملائمة و الانسجام مع هذا الأمر الخطير.
فالمرأة بالرغم من إنجاب الاطفال و تربيتهم، لها القدرة الكاملة على تحصيل العلم و الكمال، و على حيازة المقام الأعلى في سير القافلة الإنسانيّة، و في الإشتغال بجميع الأعمال الملقاة على عاتقها من قبل المجتمع الإنساني، و التي تعدّ من مختصّاتها.
و لقد كان للفقيه الجليل في عصرنا: سماحة ءاية الله العظمى الحاج السيد محسن الطباطبائي الحكيم زاد الله في درجاته و مقاماته زوجتان، رزقه الله من إحداهنّ ٩ أولاد و بنت، و من الأخرى ولد واحد و ٩ بنات.
و قد صار كلّ واحد من أولاده و بناته ءاية مشهورة في طيّ المدارج الكماليّة. و ما أكثر ما سمعتم عن علوم أولاده و درجاتهم النفسيّة الرفيعة،
