
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
136العائلة)، ليصبح مشهوداً ذنب هؤلاء الذي لا يُغتفر.
استفتاء:
إن لي عشرة أولاد، و أنا في مشقّة بلحاظ كثرة الاولاد، و أريد القيام بإغلاق أنابيب الرحم، فهل ذلك جائز شرعاً أم لا؟۱
إن لم يوجب العقم الدائمي؛ و لم يضرّ بالمزاج و العضو، و كان الزوج راضياً بذلك؛ و لم يقترن إجراء العملية بإرتكاب محرّم شرعيّ، فإنّه لا إشكال فيه٢.
ثم يقول شارح الرسالة هنا:
{وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً}٣.
لقد تنبّأ توماس مالتوس عالم الاقتصاد المشهور سنة ۱۷٩۸ أنّ عدد سكّان العالم سيصل إلى حافّة الانفجار، و أنّهم سيزيدون على حدود الموارد الغذائية للأرض. و وفقاً لحسابات مالتوس فإنّ عدد سكّان العالم الذي كان سنة ۱٩٥۰، ٥/ ٢ مليارد نفر سيتجاوز سنة ٢۰۰۰ حدود ٦ ملياردات نفر. و في اعتقاد مالتوس فإنّ الموارد الغذائيّة للعالم محدودة، و ميزانها في حدود ثابتة، و على الإنسان أن يُلائم نفسه معها.
و قد قام عبدة المادة و المستعمرون، تبعاً لهذه النبوءة، و خوفاً من الفقر، برفع شعار «أطفال أقلّ، حياة أفضل»، غافلين عن أن رزق الله لا
- نصّ الاستفتاء: اينجانب داراي ده فرزند ميباشم و از نظر كثرت أولاد در زحمت هستم، ميخواهم لولههاي رحمم را ببندم. آيا شرعاً جايز است يا خير؟
- نصّ الفتوي: اگر موجب نازائي دائمي نشود؛ و ضرر به مزاج و عضو نرساند؛ و شوهر راضي باشد؛ و عمل همراه با ارتكاب محرّم شرعي نباشد، إشكال ندارد.
- الآية ٣۱، من السورة ۱۷: الإسراء
