
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
128و بينما كان يتوجّب عليّ إنفاق الملياردات من الدولارات كلّ عام على إعداد الأدوات و الوسائل الحربيّة كي لا أدع عدوّي يقف في مواجهتي، فها أنذا أقوم بمبلغ بسيط من تلك النفقات و الميزانيّة بإعقام مليون إمرأة و ثمانين ألف رجل منكم؛ أقوم بإخصاء رجالكم، و أدع نساءكم بلا ثمر و فائدة كأشجار غابات أتلفتها الآفات و أصابتها الصواعق.
إنّني أدفع من صندوق النقد العالمي خمسة ءالاف، عشرة ءالاف، و حتّى عشرين ألف تومان لكلّ رجل و امرأة منكم يقوم بإغلاق الأنابيب، فيبيعني روحه و وجوده و حياته و معيشته.
هجوم الشيطان الإستعماري على الشعب المسلم بعد إرتحال ءاية الله الخميني
لقد كان سماحة ءاية الله الخميني قدّس الله سرّه نفسه حامي الضعفاء و المحتاجين و ذوي العوائل، و لقد قام بهذه الثورة من أجل إنقاذ هذه الأمّة المظلومة، و كان يريد أن يجعل الماء و الكهرباء و الخبز و أجرة الطبيب و سائر الضرورات التي يحتاجها العموم مجّاناً للفقراء، كما كان يريد جعل الصفوف الدراسيّة و الارتقاء إلى الكمالات العلميّة و العمليّة مجّانيّة للجميع، حتّى أنّه قال بأنّ تذكرة الباصات يجب أن تكون مجّانيّة للمستضعفين؛ أمّا الآن فإن هجوماً ينبغي شنّه على هذا الصنف بشكل يُفسد أساسه و جذوره و يُضيع بذوره. الآن و في هذا الظرف ينبغي استخدام هذا الهجوم و الخداع.
لقد كان شعار «أطفال أقلّ، حياة أفضل» شعاراً شكليّاً لا أكثر في زمن الطاغوت محمد رضا ءاريامهر، و لم يصبح عمليّاً قطّ، ذلك لأن محمد رضا بهلوي كان خاضعاً للحكومة الأمريكية، و كان أفراده و جيشه و رعيّته محسوبين أفراد و جيش و رعايا أمريكا، و لم يكن قطع نسلهم في صالح أمريكا، و ذلك لأنّ وجود دولة قويّة في مواجهة روسيا و في مقابل شيوعيّة الاتحاد السوفيتي كان الهدف الرئيسي لسياسة إنجلترا في المجيء
