
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
121في صدد تربية الفواحش في بلدنا.
و حقّاً! فَلِمَ لا تكون تربية الأولاد و الأطفال هدفاً كبيراً للمرأة؟
و لماذا لا ينبغي أن يكون ذلك؟
أو ليست المرأة بنفسها غايةً و هدفاً للنشاطات الاقتصاديّة للرجال قبل أن تكون وسيلة و أداةً للأهداف الاقتصاديّة؟ و بتعبير أفضل: هل ينبغي أن يكون الاقتصاد في خدمة المرأة و العائلة، أو أن تكون المرأة و العائلة في خدمة الإقتصاد؟
ألا يمكن أن تكون النماذج المقدّمة من قبل عملاء الإستكبار الإقتصادي للنموّ و التقدّم الإقتصادي بواسطة استخدام النساء الفواحش موفّقة في أسلوبها؟
في رأينا إنّ التزايد الحادّ للفساد الفنّي في البلد خلال السنة أو السنتين الأخيرتين يمثّل بنفسه حلقة من الحلقات المستهدفة للإستكبار السياسي و الإقتصادي العالمي بالاستعانة بنظريّة الحدّ من عدد السكّان ذات الظاهر المقبول، و ذلك من أجل ايجاد الفساد و الفحشاء و تحطيم القيم الإلهيّة و الثوريّة لمجتمعنا، و ينبغي مواجهة ذلك بشدّة.
ألا يعتمد على هذه النظريّة الإستكباريّة للحدّ من السكّان اولئك الذين يتّبعون أمر ترويج الفحشاء و زيادة انتشار النموذج الإستهلاكي الغربي في برامجهم الملوّثة بالفساد في المسرحيّات و المسلسلات و الأفلام و الأناشيد و الكتابات و ...، من أجل القضاء على قيم الثورة و الإسلام؟
ألا ينبغي أن يتيقّظ مسؤولو نظامنا و يلتفتوا إلى أنّ إستراتيجية إفساد البلد و جرّه إلى الإضمحلال و الفناء بكلّ سهولة، يجري تنفيذها من قبل العناصر و الأخصّائيين الفاسدين و المتسلّلين إلى أوساطنا، أو بواسطة البسطاء المخدوعين، بسرعة و بلا إثارة للضجّة و ذلك بالاستعانة بالأجواء
