
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
120يرغب في أن يخطو على طريق التنمية لا يمكن أن يفعل ذلك بنصف عدد سكّانه، كما أنّ أحد مؤشّرات موفقيّة دولة تايلندا و اندونيسيا في مجال زيادة السكّان و تنظيم العائلة هو في التخصيص الواسع للرساميل في مجال مشاركة المرأة في الأمور الاجتماعيّة و التنمية في الدولة».
و إذا ما كان الزواج في نظر أخصّائيّي السكّان الغربييّن و الخبراء الداخليين سبباً لتغيّر المتغيّرات السكّانيّة، باعتبار أنّ من أهمّ نتائجه التأثير المباشر على أمر الحمل و الإسهام في زيادة السكّان، و ينبغي لذلك الوقوف في وجهه بوسيلةٍ ما، و ...، فإنّها جميعاً تشير إلى أنّ أحد الاهداف الاجتماعيّة لنظرية الحدّ من عدد السكّان هو تحديد الزواج و الجرّ العشوائي للنساء إلى الساحة الاجتماعيّة و النشاطات الاقتصاديّة، و في عبارة واحدة:
القضاء على مركز العائلة و إيجاد الفساد الإجتماعي!
لقد بيّنا في نقدنا و مناقشتنا لهذه النظريّة من وجهة نظر علم الإجتماع نكات مهمة، و نشير هنا فقط إلى هذه النكتة الإضافيّة، و هي أنّ تأثير هذا التفكير يتمثّل في إيجاد الأرضيّة لتزايد الفساد و الانحرافات الإجتماعيّة و في القضاء على جميع أهداف الثورة و الإسلام. ذلك لأنّ الانفعالات الجنسيّة لدى الشباب (الفتيات و الفتيان) ينبغي أن تطفا على نحوٍ ما، فاذا لم يجرِ تشكيل العوائل، و إذا ما ارتفع سنّ الزواج، فإنّ إطفاء الشهوات هذا سيُظهر نفسه في المجتمع على شكل علاقات غير مشروعة، و يقيناً فإنّ المجتمع سيُساق- بإنتشار و اتّساع هذه العلاقات غير المشروعة- نحو الفساد و الفناء.
و ممّا يستلفت الانتباه أنّ الدكتورة نفيس صديق تقترح على إيران الثوريّة الإقتداء بنموذج تايلندا التي تعدّ اليوم إحدى الدول الثلاث المكتظّة بالفواحش في العالم، و بعبارة أفضل فإنّهم- بشعار الحدّ من عدد السكّان-
