انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرسالة‌ النكاحيّة‌

تحديد النسل‌ ضربة‌ قاصمة‌ لكيان‌ المسلمين‌

29٬929

أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.

الرسالة‌ النكاحيّة‌

12
  • و تجنّباً من الأمراض الروحيّة و الخُلقُيّة، و كذا ما جاء به الحكماء الالهيّون الحقيقيّون الذين مجدّهم الإسلام كلقمان الحكيم و سقراط و افلاطون و ءاخرين غيرهم، و ما بحثه هؤلاء و ما سطروه من كتب أو أسّسوه من مكاتب أو بنوه من مدارس، و ما قدّموا للعالم الإنساني من تلامذة قديرين، و كذلك ما يقوم به العلماء و المفكّرون المتألهون و غير المتألهين اليوم سعياً لتحقيق سعادة المجتمعات، و ما وضعوه من العلوم المستقلّة بإسم علم الاجتماع و علم النفس و الفلسفة و التحقيق في الأسس الاخلاقية و دراسة الأسلوب الصحيح الواقعي لسعادة البشر و الحياة في ظلّ الهدوء و الصلح و المسالمة و التمتّع بجميع مواهب الإنسانيّة، و ما ملأوا به الجامعات و الكليّات من البحث و التمعّن و التفّحص، يُضاف إلى ذلك ما حُصل عليه بعد ذلك نتيجة التكامل العلمي و البحث و التحقيق و تأليف الكتب و تقديم فلاسفة جدد للعالم، و نتيجة الجلوس على طاولات المباحثات و المناظرات باختلاف أشكالها و صورها، و مهما حلّقوا في السماء صُعُداً و سخّروا كواكب المريخ و الزهرة و عطارد سعياً لتقديم البرنامج الأعلى و الأمثل للسعادة و الرقيّ، مع كلّ هذا المرتكز الواسع الممتدّ و النظر المتّسع المستوعب للمذاهب السماويّة و الأرضيّة؛ مع هذا كلّه فإنّ القرءان الكريم، نعم هذا القرءان الذي نضعه في جيوبنا و نقرأه هو أقوم و أرسخ و أكثر أصالة و قبولًا من كلّ هذه الأديان و القوانين و الخطط و الأساليب، فهو يهدي المجتمع البشري و يقوده للإصلاح الشامل و السعادة المطلقة و الحياة النزيهة المفيدة و العيش الممتع الهانئ.

  • و هناك مسألة في غاية الأهميّة و هي أنّ هذه الآية التي تُذاع اليوم من إذاعات الدول الإسلامية و الكافرة تُظهر علناً أنّ برنامج القرءان هو البرنامج الأمثل و إرشاده و هديه و طريقه من أمتن الطرق و أرسخها، و أنّ سكّان‌

/