
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
116الثوري.
و لهذا السبب فإنّهم- بطرح نظريّات مُضحكة مثل الحدّ من عدد السكّان- قد أصبحوا في صدد نيل هذه الأهداف السياسيّة.
و في هذه الحال فإننا إذا ما كنّا في صدد إيجاد إيرانٍ إسلاميّة قويّة و مقتدرة من الناحية السياسيّة، الاقتصاديّة و العسكريّة، و إذا ما كنّا نسعى لإيجاد قدرة عظمى سياسيّة من الدول الإسلامية، و إذا ما كنّا في صدد فتح العالم و إيجاد حكومة عالميّة واحدة، فهل سيكون ذلك ممكناً بدون عدد سكّاني كبير، و بدون توازن في العدد؟!
أو يمكن صدّ الهجوم و الضغوط السياسيّة و العسكرية و الاقتصادية لعالم الاستكبار على الثورة و البلد بدون قدرة و قوّة فرديّة و سكّانيّة؟!
أو هل يمكن أن يتبدّل بلدٌ ما ذو عدد محدود إلى دولة عظمى سياسيّة و اقتصاديّة و عسكريّة؟!
٣- طرد و إخراج المهاجرين الثوريين المسلمين من البلد
باعتبار أنّ أحد العوامل المهمّة في زيادة عدد سكّان دولة ما يمكن أن يكون زيادة هجرة الأتباع الخارجيين إلى تلك الدولة، فإن من المتيقّن أ نّ أحد الخطط الموضوعة للسيطرة على عدد السكّان هو منع ورود أولئك المهاجرين، و إخراجهم من البلد دون قيد أو شرط، أو حصرهم في المعسكرات و - و من الواضح أنّ هذا الهدف و الاسلوب لا يمتلك من أثر الّا القضاء على هدف تصدير الثورة، و تأطيرها ضمن أطار الحدود المسمّاة بالدولية، في حين أنّ هذه النظريّة لا تنسجم مطلقاً مع أهداف و شعارات الثورة و واجبها.
سيسقط الشعب عن أصوله العقائديّة و العمليّة بتقليل عدد السكّان
٤- حرف أفكار المجتمع نحو المسائل الثانوية و الكاذبة و إبعادها عن المسائل الحيوية للمجتمع
