
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
107سكّان الأرياف بترك أعمالهم الشاقة على الأرض و إلى جانب الدواجن، للهجرة إلى المدن بحثاً عن رفاه اكثر و أعمال أقل مشقّة في الإدارات و المنظمات، و حتّى في الأعمال الكاذبة، حيث استتبع هذا الأمر تضخّماً سكّانيّاً في نقاط معيّنة.
و جاء في العدد الرابع من المقالة:
* حين يكون وضع القواعد السياسية و الاقتصاديّة لكلّ دولة بصورة صحيحة و منسجمة، فإنّ من المسلّم أنّ زيادة السكّان لن يكون لها أ يّ دور سلبي في العمل في تلك الدولة، بل أنّ أفراد البشر سيكونون في الكثير من الموارد بأنفسهم منتجين و سبباً لإيجاد العمل في المجتمع.
* إن وجود الجرائم في المجتمع ليس أبداً مسبّباً عن زيادة السكّان، و ذلك لأنّ إحصائيّات الجرائم و الجنايات في أغلب الدول الغربيّة التي تواجه مسألة قلّة عدد السكّان، عالية جدّاً، و تصل في بعض الأحيان الى ٥۰ ضعفاً لتلك الحاصلة في دول العالم الثالث المكتظّة.
و جاء في العدد الخامس من المقالة:
تقليل عدد السكّان و تجزئة الدول هما العامل الأساس للدول السلطويّة
* لقد كان عدد السكّان على مرّ التاريخ عاملًا مهمّاً في حفظ منافع المجتمعات البشرية، و قد حافظ على أهميّته حتّى يومنا هذا، و لهذا السبب فإنّ أهم منجزات سياسات القدرات السلطوية كان تجزئة الدول الكبيرة و القضاء على المجموعات المتّحدة.
