
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
101الكيفيّة للأجيال القادمة، و المتناسب مع الوعي الكمّي له، ليمكن لهذا العدد من السكّان أن يفيد إلى أقصى حدّ من هذه الإمكانات.
يقولون: إنّ حمل المرأة يحول بينها و بين نيل حقوقها؛ و هو قولٌ خاطيء
٤- أنّ الترحّم على النساء و ضرورة قلّة إنجابهنّ من أجل أن يجدن الفرصة للدراسة و المطالعة، و كي لا تضيع حقوقهنّ هدراً كان من جملة النكات الأخرى التي أكّد عليها الكاتب المحترم، كما أكّد في موضع ءاخر على أمر الصحّة و السلامة البدنية للنساء، و سعى لبيان أنّ الحمل للنساء يضادّ ذلك و يتنافى معه. و هذا التفكير بأنّ هناك تبايناً بين حمل النساء و بين الدراسة و المطالعة و استيفاء الحقوق الاجتماعية، و كذلك أمر السلامة البدنيّة و الصحيّة لهنّ من التشبّثات التي يتمسّك بها مناصر و الحدّ من عدد السكّان بدون أن يكون لهم استدلال منطقي لإثبات هذا الإدّعاء.
و اذا ما كان هناك واقعاً تباينٌ و تعارض كهذا، فانّه سيكون ناجماً من قلّة أو عدم عناية المجتمع بجميع حقوق النساء، و لا علاقة له بأمر حملهن.
و ينبغي القبول بحقيقة أنّ الدول و رجال العوائل لا يعنون كثيراً بمسائل من قبيل توفير الإمكانات الضرورية للنساء، و بالتغذية الكافية لهنّ، و خاصّة في الحمل، و بأمر المساعدات للمحافظة على الطفل و رعايته.
و كان ينبغي أن يُصار إلى التأكيد على هذه الأمور، لا الإقتراح بعَقْم النساء و حرمانهنّ من مسايرة جهاز الخلقة، و المواجهة مع الإرادة الالهيّة التي شاءت أن يشمّرن الهمم للقيام بواجب الأمومة فوق ما تقوله منظّمة الصحّة العالمّية.
و للأسف فإنّ مشكلة دول العالم الثالث هي أنّ أكثر حملة الشهادات في هذه الدول لديهم اعتقاد بما توصي به المنظمات الغربيّة إلى حدّ أنهم
