
الرسالة النكاحيّة
تحديد النسل ضربة قاصمة لكيان المسلمين
أصل هذه الرسالة قسم من المجلد الأول لكتاب (نور ملكوت القرآن)، جرى فيه البحث في تفسير آية {ولا يقتلن أولادهن}. ونظراً لأهمية المطالب فقد استخرجت من ذلك الكتاب وطُبعت بشكل مستقل باسم الرسالة النكاحية. وبالنظر لحصول نشاطات واسعة تستلفت الأنظار في وقت طبع هذه الرسالة ـ تنقضي سنوات خمس على ارتحال الفقيد المعظم القائد الكبير للثورة الإسلامية ـ تحت عنوان تنظيم العائلة والحد من السكان، فقد عمد سماحة آية الله العلاّمة إلى كتابة تذييلات على هذه الرسالة، وفسّر اسم الرسالة النكاحية بعطف جملة الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، حيث جرى في هذه التذييلات التي ضمت ثلاثة عشر مطلباً، تحليل مسألة الحد من السكان من وجهة نظر القرآن والإسلام، كما أزيح الستار فيها عن السياسات الاستعمارية الخادعة الرامية إلى تقليل قوة المسلمين.
الرسالة النكاحيّة
100تجاهل بعضها الآخر. فمن جملة الوصايا الإسلامية المؤكّدة الزواج أوائل البلوغ، و الوصيّة الإسلامية الأكيدة الأخرى زيادة النسل التي يأمر بها نبي الإسلام بتعبير:
تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا فَإنِّي ابَاهِي بِكُمُ الامَمَ وَ لَوْ بِالسِّقْطِ.
و النكتة الأخرى هي الوضع الطبيعي للنساء من جهة امتلاك إمكانية الحمل التي تمتدّ عند بعضهنّ إلى سنّ الخمسين، و في البعض الآخر إلى سنّ الستين، و هو نفسه مؤشر لسرّ في الخلقة مقرون بالحكمة الالهيّة.
فالله المتعال لا يُودع هذه الإمكانية في أجسام النساء من غير وجود القابليّات الجسمية له.
٣- و هناك نكتة أخرى أكّد عليها الكاتب المحترم، و هي أنّ المقالة المذكورة كانت تناسب دولة كمثل السودان، لا كمثل إيران.
و يبدو أنّه قد وجد هذه النظريّة بسبب تفكيره بأنّ المقالة المذكورة قد كُتبت في دولة السودان، أو لدولة السودان.
و يلزم لرفع هذه الشبهة أن نستلفت انتباهه إلى هذه النكتة، و هي أنّ مجلّة «القراءآت السياسيّة» تنشر في أمريكا من قبل جماعة من المثقّفين العرب المقيمين هناك، و ليس للمقالة المذكورة مورد نظر خاصّ لأيّ دولة ما.
و الأهمّ من ذلك أنّ ما جاء في المقالة كان معلومات دقيقة و موثّقة لها جانب فكري، و ليست محدودة بأيّ وجه بدولة ما أو عدّة دول ذات عدد معيّن من السكّان أو الإمكانات.
و علاوة على ذلك فإنّ بلدنا قادر بسعته و سائر إمكاناته الموجودة على تأمين حياة عدّة أضعاف من سكّانه الحاليين، و خاصة اذا ما كان اعتماد مديري الدولة على التربية الصحيحة، التخطيط الدقيق، و التوعيّة
