
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
98كأنهم أعطف عليها من أهلها. و لنا أن نقول لهم: أظئر أعطف من أمّ على ولدها! فقد سمعوا تلك الاباطيل و تعلّموها و تعلّقت بها أرواحهم فأصبحوا أدوات طيّعة بِيَدِ الاجانب و الاستعمار الكافر. لذلك لا عجب أن يعتبروا الشاه البهلويّ الإمبراطور العادل الوحيد الذي يرعى شعبه، و هو الذي يشهد التاريخ على عمالته للاستعمار، و قد تسلّط على رقاب الناس بالحديد والنار، وفُرض على الشعب المسلم طيلة خمسين سنة فأذاقه الأمرّين إبعاداً و سجناً و تعذيباً و قتلًا و أسراً.
بل العجب من الوحيديّ و أمثاله، إذ كيف يبيعون شرفهم و كرامتهم و هم على ما هم عليه من الرصيد العلميّ تطييباً لقلب ملك جائر هم أعرف بظلمه منّا، و يلهجون باسمه في المجالس و المحافل الخاصّة من أجل حطام الدنيا الزائل. و يتملّقون تملّقاً تشمئزّ منه الطباع ليقتاتوا من فتات مائدته الوضيعة. و يضحّون بدينهم و كتابهم و نبيّهم و يبيعونها بثمن بخس من أجل منصب لا يبقى، و بغية التزوّد من الحطام الكاسد لُاولئك الزعانف التافهين.
فكلّ عاقل و عالم له أدنى إلمام بمادئ الاصول والفقه في الإسلام يفهم من كلام هذا الرجل أنه لم يأت بشيء غير التزوير و الخداع و المكر و الزيغ، و لم يقدّم للناس إلّا تشويه الحقائق.
فالقرآن الذي نزل من الباري تعالى لتوطيد دعائم العدل
