
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
94الْعَادِلِ. ونجد هنا أنّ النبيّ الاعظم يثني بكلّ صراحة على أنوشيروان إمبراطور فارس آنذاك.
أمّا الحديث الآخر الذي يوجب طاعة الملك بكلّ وضوح و أرى من الافضل قبل ذكره أن أُنْبّه على مصدره، ثمّ أتطرّق إليه لئلّا يتبادر إلى الاذهان أنّ هذا الكلام غير مأثور، و لا يمكن التعويل عليه. فمصدره كتاب معتبر و عظيم لاحد علماء الإسلام، و هو الشيخ الصدوق. والحديث مذكور في كتابه «الامإلى»، و جاء فيه: «لَا تُذِلُّوا رِقَابَكُمْ بِتَرْكِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ»! إلى أن يقول: «وَ إنَّ صَلَاحَكُمْ في صَلَاحِ سُلْطَانِكُمْ وَ إنَّ السُّلْطَانَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ الرَّحِيمِ؛ فَأحِبُّوا لَهُ مَا تُحِبُّونَ لِانْفُسِكُمْ وَ اكْرَهُوا لَهُ مَا تَكْرَهُونَ لِانْفُسِكُمْ».
و ثمّة حديث آخر جاء في هذا الكتاب المعتبر و القيّم، و هو قوله: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: «طَاعَةُ السُّلْطَانِ وَاجِبَةٌ، وَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ السُّلْطَانِ فَقَدْ تَرَكَ طَاعَةَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ وَ دَخَلَ في نَهْيِهِ».
و نرى هنا أنّ هذا الحديث يعتبر طاعة الملك كطاعة الله و لا غبار عليه.
و أمّا وجوب طاعة الملك بالإجماع، فإنّنا لمّا كنّا نعلم أنّ الإجماع هو الرأي الكاشف عن قول المعصوم، و أنّ سيّد المعصومين و إمامهم أوجب طاعة الملك بالنظر إلى وحدة الملاك فمن هذا المنطلق تصبح طاعة الملك واجبة.
و بخاصّة علينا نحن الإيرانيّون الذين لنا خصوصيّاتنا الإيمانيّة و الروحانيّة كما قال مولى المتّقين و أميرالمؤمنين. و قد عُرفنا في التاريخ أننا نعتبر أوامر الشاه هي أوامر الله سواء كانت صادرة من الله أو من الشاه، و ذلك
