انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم‏)

12٬217

بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

85
  • و ثانياً: أنّ أسماء: محرّم، و صفر، و ربيع الاوّل، و جمادى الآخرة، و ذي القعدة وغيرها قد زالت تدريجيّاً. فلا أحد يعرف هذه الشهور، و لا يدري متى تبدأ ومتى تنتهي، و لا يطبّق ممارساته اليوميّة و واجباتة الاجتماعيّة و مراسيمه و دعواته وحفلاته و مآتمه على هذه الشهور.

  • و كان شهر محرّم، و شهر رمضان أشهر من غيرهما نسبيّاً بسبب إقامة العزاء، والصوم. وجميع الناس الذين كانوا يصومون- إلّا الشيوخ الكبار منهم يقولون: نصوم هذه السنة من ۱٥ بهمن إلى ۱٤ إسفند. مثلهم في ذلك مثل الشباب الذين يقيمون في الخارج فإنّهم يؤدّون عباداتهم حسب الشهور الميلاديّة مثل فبراير، و مارس، و أبريل، و مايو، و يونيو، و يوليو، و غيرها. و هذا التوجّه يتأسّى بالمنهج الذي رسمه الاستعمار الكافر لعزل النظام الإسلاميّ الرصين.

  • استبدال السنين الشاهنشاهيّة بالسنين الهجريّة

  • و من هنا نفهم جيّداً مبلغ ما حقّقه الكافر من نجاح في تحقيق هدفه، إذ وضع الاسماء الاجنبيّة و المجوسيّة بدل الاسماء الإسلاميّة و جعلها متداولة مستعملة من قبل الرجل و المرأة، و العالم و العامّيّ و الموظّف الحكوميّ و التاجر، و العامل و الفلّاح،۱ حتّى لوحظ أنّ‌

    1. و أحدثوا مثل هذا التغيير في الساعات، و ذلك بناءً على دخول الشهور القمريّة التي تبدأ بخروج القمر من تحت الشعاع، و رؤيته بعد غروب الشمس، فإنّ أوّل كلّ شهر قمريّ يبدأ من أوّل ليلته، و ليلة كلّ يوم مقدّمة على اليوم نفسه. لذلك فإنّ الساعة ۱٢ هي أوّل الغروب و بداية دخول الليل، و كلّ ساعة تمرّ تعني أنّ ساعة واحدة من الليل قد مضت. و لهذا جاء في الشرع المقدّس ذكر الواجبات التي يقوم بها الإنسان في الساعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة التي مضت من الليل. و هذا يكون إذا ما جعلنا بداية حساب الساعة، وهو أوّل الليل، الساعة ۱٢، أي: أوّل الساعة، وحينئذٍ نرى أوّلًا: أنه سيتّضح كم ساعة قد مضت من الليل، فالساعة السادسة تعني أنّ ستّ ساعات مضت من الليل. و ثانياً: أننا سنعلم عدد ساعات النهار من خلال بياض النهار، لانّ الساعة ۱٢ تعني غروب الشمس و بداية الليل، فنعلم أنّ الساعة ٥ في النهار تعني أنّ عندنا سبع ساعات من النهار، و الساعة ٩ تعني أنّ عندنا ثلاث ساعات من النهار. و على هذا فساعة التوقيت المسائيّ لتحديد مقدار الليل، و مقدار النهار بسيطة و مفيدة جدّاً. و المسلم الذي يريد أن يستفيد من ليلة و يستمثر نهاره يعلم كم مضى من الليل، و كم بقي للنهار.
      وأمّا الساعات الزواليّة (التوقيت الظهريّ) فلا تدلّ على الليل والنهار. أنها تدلّ على منتصف الليل و منتصف النهار فقط، بينما نرى أنّ عملنا يبدأ من أوّل الغروب، فما جدوى بداية منتصف الليل لنا؟ مضافاً إلى ذلك فإنّ الساعة الواحدة تعني الواحدة صباحاً، بينما قد مضى على أوّل الليل ساعات أكثر، و الساعة الواحدة لا تعني الساعة الواحدة حينئذٍ.
      والصبح بالنسبة إلى الإنسان المسلم عبارة عن أوّل الفجر الصادق أو أوّل طلوع الشمس، و بعد ذلك يبدأ يومه، لا أنّ يومه يبدأ من منتصف الليل. فبداية منتصف الليل للاشخاص الذين لا يفرّقون بين الليل و النهار و بداية كلّ واحد منهما و نهايته. إذ إنّهم قسّموا الساعات الاربع و العشرين إلى قسمين كلّ منهما اثنتا عشرة ساعة، بداية منتصف النهار، و منتصف الليل، شأنهم بذلك كغير المسلمين. و في هذه الحالة فإنّ ما بعد الساعة ۱٢ ليلًا يعود إلى غد تلك الليلة، و 
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/