
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
84إجراء المراسيم المطلوبة، صادقوا على هذا الاقتراح في الحادي عشر من فروردين سنة ۱٣۰٤ شمسيّ [٣۱/ ٣/ ۱٩٢٥ م]. و كان مؤتمن الملك (حسين بيرنيا) رئيساً للمجلس يومئذٍ، فأرسل ما صادق عليه المجلس إلى الحكومة بوصفه بلاغاً تعميميّاً تنفّذه الدوائر الحكوميّة. و جاءوا بالالفاظ الجميلة لُارديبهشت، و بهمن، و غيرها بوصفها هديّة العيد للشعب الإيرانيّ (عيد النوروز القوميّ). و سقوا الشعب المسكين هذا السمّ الزعاف الذي تعلوه طبقة من القوميّة المعسولة، إلى درجة أنّ كثيراً من الناس لم يعوا حقيقة الامر لحدّ الآن فهم ينطقون بالاسماء القديمة دون أن يعرفوا جذورها.
و في أعقاب اتّخاذ تلك الاسماء (فروردين، أُرديبهشت و غيرهما) طابعاً رسميّاً في الدوائر الحكوميّة، و المدارس، و التقاويم والإعلانات، نلاحظ أوّلا: أنّ هذه الاسماء التي لم يعرفها إلى ذلك الزمن إلّا عدد يسير من الناس. قد اشتهرت و عرفت، و انتقلت من المدارس إلى البيوت، و من تقاويم إداريّة إلى تقاويم جداريّة و بيتيّة فحفظ الكبير و الصغير، و الرجل و المرأة آذر، و بهمن، و إسفند كما تحفظ سورة الإخلاص.
