
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
77عدد أيّام السنة، و لا تتأخّر السنة أيضاً أي: أنّ هذا الحساب ينسجم مع تقويم ملك شاه من حيث المحتوى و يغايره من حيث عدد أيّام كلّ شهر خاصّة. و هذا الامر ليس ذا بال.
و خلاصة القول إنّ هذا الحساب ضروريّ في السنين الشمسيّة بمقدار أوّل السنة وآخرها، ولكن ليس هناك من فرق فيما إذا كانت أيّام الشهر الشمسيّ ثلاثون أو واحد و ثلاثون، أو قلّ عن ذلك أو زاد، فالاصل في الحساب هو مجموع أيّام السنة.
نحن نجعل اسم فروردين للشهر الاوّل من الربيع، طابق شهر الحَمَل أو لم يطابق.
هذا من حيث عدد أيّام الشهور، وأمّا من حيث تغيير الأسماء فقد قالوا:
لا يهمّنا، لانّ التغيير هو تغيير الالفاظ، و لا يضرّ أحداً. إذ إنّه رفع للالفاظ العربيّة و استعاضة الالفاظ التراثيّة القديمة بها، و في ذلك إحياء للسنن القوميّة. و كلّ شعب ينبغي أن يحترم طقوسه و شعائره. و يزيدون على ذلك أنهم يزعمون بأنّ الإسلام دعاهم إلى إحياء السنن القوميّة.
و لمّا قيل لهم: إنّكم تقصدون رفع محرّم و صفر و طمس معالمهما! قالوا:
لا، لا نقصد ذلك! فالأمور الشرعيّة لها حرمتها و إنّما نريد رفع الالفاظ العربيّة و وضع ألفاظنا العريقة الجميلة العذبة موضعها! و لا ينبغي لنا أن نكون
