
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
61صغيرة، و يجعل على كلّ قطر حاكماً، و يعلن نفسه حاكماً على الجميع! و حينئذٍ تنقاد الشعوب كلّها إلى طاعته و العمل بأوامره، و لا يتمرّد حاكم منهم و لا يرفع لواء المعارضة خوفاً على عرشه. و عندئذٍ تعمر تلك الاقطار و يجدّ حكّامها لحفظ مصالحه. و لو قدّر لاحد أن يقوم ضدّه، فإنّه يبادر إلى قمعه و إخماد نار فتنته بما أُوتي من قدرة كبيرة!
بَيدَ أنه إذا حكم تلك الاقطار وحده، أو فوّض أُمورها إلى شخص واحد غيره. فإنّه يُخشى من أن يستفحل أمرها شيئاً فشيئاً و تتوحدّ فيما بينها و تتمرّد ضدّه. و ذلك الشخص حتّى لو كان من أخصّ الخواصّ، فإنّه يتمرّد و يطغى أيضاً، و يطالب بالحكومة و السلطنة، و حينَئذٍ يندحر و يأفل نجمه، و تفلت تلك الاقطار كلّها من قبضته!
إليد الاجنبيّة في تغيير التأريخ الإسلاميّ
و قد انتهج الإنجليز نفس الخطّة في تعاملهم مع المسلمين. و ساروا عليها بعد اندحار الإمبراطوريّة العثمانيّة المترامية الاطراف التي حكمت قسماً عظيماً من آسيا، و أُوروبا، و إفريقيا تحت عنوان الخلافة الإسلاميّة أكثر من ستّة قرون (من سنة ۱٢٩٩ إلى سنة ۱٩٢٣ م). تعاقب على حكومتها ثمانية و ثلاثون سلطاناً على التوالي أوّلهم السلطان عثمان خان الغازي الذي تسلّم زمام الامور سنة ٦٩٩ هـ و آخرهم السلطان عبد العزيز الثاني الذي حكم حتّى سنة ۱٣٤٢ هـ.
