
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
52فقد كانت هكذا في الحكم المكتوب في كتاب التكوين، و في القانون المدوّن في لوح الخلق، و لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ تَعالى. و معلوم أنّ الشهور الشمسيّة مهما كان وضعها و عنوانها و تأريخها شهور عرفيّة وضعيّة تبلورت على أساس حساب المنجّم و الزيادة و القلّة الاعتباريّة و الوضعيّة.
أمّا الشهور القمريّة فإنّها كانت كما هي عليه الآن منذ خلق الله السماوات والأرض. تبدأ برؤية الهلال عند خروجه من المحاق و من تحت الشعاع، وتنتهي بالمحاق و الدخول تحت الشعاع. {وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ، لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}.۱
و الشهور القمريّة حسيّة و وجدانيّة ولها بداية و نهاية معيّنتان في عالم التكوين. فهي على عكس الشهور الشمسيّة التي تمثّل شهوراً عرفيّة و اصطلاحيّة. و على الرغم من أنّ الفصول الاربعة و السنين الشمسيّة حسيّة تقريباً، إلّا أنّ الشهور الاثني عشر التي لها أصل ثابت هي الشهور القمريّة.
و في ضوء هذا المعنى، فإنّ معنى الآية سيكون على النحو التالي:
- الآيات ٣۸ إلي ٤۰، من السورة ٣٦: يس.
