انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم‏)

12٬217

بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

51
  • السنون والشهور القمريّة من جهات متعدّدة:

  • الاولى: قوله: {مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}. لانّ من الضروريّات أنّ الإسلام لم يجعل شهراً ما من الأشهر الحرم، إلّا هذه الاشهر الاربعة من الشهور القمريّة، و هي ذو القعدة، و ذو الحجّة، و محرّم، و رجب. و هذه الاشهر هي من الشهور القمريّة، لا الشمسيّة. و جاء في روايات عديدة، و في خطبة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّ ثلاثة منها متوالية و واحداً فرد: «ثَلَاثَةٌ مِنْهَا سَرْدٌ، وَ وَاحِدٌ مِنْهَا فَرْدٌ»۱. و المتوالية هي: ذو القعدة، و ذو الحجّة، و محرّم، و الفرد هو شهر رجب‌

  • الثانية: قوله: {عِنْدَ اللَّهِ}‌.

  • و الثالثة: قوله: في‌ {كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‌}. فهذان القيدان يدلّان على أنّ الشهور غير قابلة للتغيير و الاختلاف أبداً. و لا تأثّر بالوَضْع و الجعل و غيرهما من الامور الوضعيّة لانها عند الله الذي لا يتغيّر علمه و إحاطته، و في كتابه يوم خلق السماوات والارض.

    1. جإ في تفسير الإمام الفخر الرازيّ، ج ٤، ص ٦٣٤، من الطبعة ذات الاجزإ الثمانية قوله: قد أجمعوا على أنّ هذه الاربعة ثلاثة منها سرد، و هي: ذو القعدة، و ذو الحجّة، و المحرّم، و واحد فرد، و هو رجب. و قال في ص ٦٣٥: قوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} إشارة إلى الشهور الاثني عشر، لانّ الكفّار كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهراً.
/