
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
43و سقوطها حتّى هاجر النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم. و كانت نوبة النسيء كما ذكرت بلغت شعبان، فسمّي محرّماً، و شهر رمضان صفر.
فانتظر النبيّ صلّى الله عليه] و آله [و سلّم حينئذٍ حجّة الوداع و خطب للناس و قال فيها: «ألَا و إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاءوَاتِ وَالأرْضِ».
عنى بذلك أنّ الشهور] القمريّة [قد عادت إلى مواضعها، و زال عنها فعل العرب بها. و لذلك سمّيت حجّة الوداع، الحجّ الاقْوَم ثمّ حرّم ذلك، و أهمل أصلًا.۱
و يقول في موضع آخر: و في التاسع عشر] من شهر رمضان [فتح مكّة. و لم يقم رسول الله صلّى الله عليه] وآله [و سلّم الحجّ، لانّ شهور العرب كانت زائلة بسبب النسيء. و تربّص حتّى عادت إلى مكانها، ثمّ حجّ حجّة الوداع، وحرّم النسيء.٢
قال نلِّينو في كتاب «علم الفلك»: أمّا هذا الظنّ أنّ النسيء نوع من الكبس لتحصيل المعادلة بين السنة المشتملة على شهور قمرّية و السنة الشمسيّة، فليس من أبكار أفكار فخر الدين الرازيّ، لانّ جملة من أصحاب علم الهيئة قد سبقوه إلى ذلك الظنّ. و أقدمهم على
- «الآثار الباقية» ص ٦٢ و ٦٣
- «المصدر السابق» ص ٣٣٢.
