
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
126الفصول الاربعة.
و أمّا ما تناقلته الالسن و لاكته الافواه عن عيد النوروز، و أنّ الإسلام أيّده، و رغّب في الغسل و الصلاة و الدعاء عند تحويل الشمس في برج الحمل، فهو كلام عار عن الصحّة و مجرّد من الحقيقة.
فلم يرغّب الإسلام في هذا المجال قطّ، بل رفضه و اعتبر الاحتفال بهذا العيد كتقليد قوميّ بدعة من البدع. و الرواية الواردة في هذا الباب عن المُعلِّى بْنِ خُنَيْس ضعيفة السند. و الروايات و الاحاديث الاخرى على هذا المنوال. و الغسل و الدعاء أيضاً على أساس أدلّة التسامح في السنن في ضوء روايات: «مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ على شَيْءٍ فَأَتَى بِهِ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أوتِيَهُ وَ إن لم يَكُنْ كَمَا بَلَغَ»، فليس مشرّعاً للحكم، و لا أساس للتمّسك بتلك الروايات في هذا المجال. و في نيّتنا تأليف رسالة شاملة و كاملة حول عيد النوروز و عدم جواز التمسّك بأدلّة التسامح في السنن في هذا المجال بحول الله وقوّته، و لا حول و لا قوّة إلَّا بالله العلى العظيم.
وكذلك ورد النهي عن المهرجان و هو (عيد مهركان). واعتبر الشارع أنّ التمسّك بالنوروز و المهرجان من آداب الجاهليّة. و نأمل أن تظهر حقائق أكثر من خلال تأليف هذه الرسالة إن شاء الله تعالى.
