
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
121والزيادة والنقصان.
و هذه الكيفيّة من محاسبة الشهر، ورؤيته في أوّله، و مشاهدة سيره في السماء، لتعيين الوقت قضيّة عامّة يتساوى فيها العالم و الجاهل، و الرياضيّ و الامّيّ، و المنجّم و غير المنجّم، و الحضريّ و البدويّ، و الحاضر و المسافر، و لا يختلف فيها هؤلاء، و لا يُشْتَبَه بها في الحساب.
ولو بقي شخص على ظهر السفينة الرأسيّة في الماء أعواماً كثيرة، مثلًا خمسين سنة أو أكثر، أو عاش على سفوح الجبال وحده بعيداً عن أنظار الناس، أو قضى عمره في القرى والارياف منعزلًا عن مجتمعه، أو أنقطع عن القافلة، و ظلّ في البوادي و الفلوات سنيناً من عمره، فإنّه يعرف شهره، و يعرف اليوم الذي يعيش فيه.
فوائد و منافع الشهور القمريّة
و الإسلام الذي هو دين عامّ و عالَميّ و فطريّ قد قرّر لجميع الناس في العالم تنظيم السنين و الشهور على أساس رؤية الاهلّة و الشهور القمريّة. و هذا الامر في غاية من الدقّة بحيث لو افترق شخصان من المجاهدين في سبيل الله، أحدهما في شرق الكرة الارضيّة، و الآخر في غربها، و ظلّا على ذلك الافتراق أعواماً مديدة ليس معهما تقويم، و لا منجّم و لا حاسب، ثمّ التقيا، فإنّهما يعلمان في أيّ يوم من أيّام السنة، و في أيّ شهر من شهورها يعيشان. ذلك لانّ عندهما حساب الشهور بواسطة رؤية الهلال، و حساب السنين
