
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
118...۱
والشهر القمريّ محسوس و مشهود، و هو عبارة عن الفترة بين مقابلتين متواليتين للشمس و القمر، و بدايته ينبغي أن تتحقّق برؤية
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
وأمّا التاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يبدأ بهجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله و سلّم وسنونه شمسيّة حقيقيّة، و شهوره المتمثّلة بالبروج الشمسيّة قد نظّمت مطابقة لحركة الارض في البروج الاثني عشر بحيث لا تزيد على ٣٢ يوماً، ولا تنقص عن ٢٩ يوماً، فشهوره على النحو التالى:
الحَمَل ٣۱ يوماً، الثَوْر ٣۱ يوماً، الجَوزاء ٣٢ يوماً، السَرَطان ٣۱ يوماً، الاسَد ٣۱ يوماً، السُنْبَلَة ٣۱ يوماً، الميزان ٣۰ يوماً، العَقْرَب ٣۰ يوماً، القَوْس ٢٩ يوماً، الجَدْي ٢٩ يوماً، الدَّلْو ٣۰ يوماً، الحوت ٣۰ يوماً. و أوّل السنة الهجريّة الشمسيّة هو أوّل الاعتدال الربيعيّ دائماً.
وتعديل هذا التاريخ لضبط الكبائس هو تعديل التقويم الملكشاهيّ نفسه الذي سيأتي فيما بعد.
وأمّا التاريخ الشمسيّ اليزدجرديّ فإنّه يبدأ بجلوس يزدجرد الثالث آخر الملوك الساسانيّين على العرش، و كان ذلك في سنة ۱۱ هـ.و سنون هذا التقويم تقريبيّة. لانّ السنة حسبت (٣٦٥) يوماً، فلهذا يتأخّر التاريخ يوماً واحداً في كلّ أربع سنوات على النحو التالى:
فروردين ٣۰ يوماً، أُرديبهشت ٣۰ يوماً، خُرداد ٣۰ يوماً، تِير ٣۰ يوماً، مُرداد ٣۰ يوماً، شَهريور ٣۰ يوماً، مِهر ٣۰ يوماً، آبان ٣۰ يوماً، آذر ٣۰ يوماً، دى ٣۰ يوماً، بهمن ٣۰ يوماً، إسفند ٣۰ يوماً.
وكانوا يضيفون خمسة أيّام باسم (اندركاه) إلى آخر إسفند أو آبان، و هي الخمسة المسترقّة نفسها.
وأمّا التاريخ الجلإلي الملكشاهيّ فهو التقويم الذي تمّ تنظيمه بمساعدة الحكيم عمر الخيّام. والسبب في ذلك هو أنّ التاريخ الشمسيّ اليزدجرديّ كان متداولًا حتّى ذلك الحين و هو عصر حكومة ملكشاه. و لمّا كان التاريخ يتأخّر يوماً واحداً في كلّ أربع سنوات بواسطة النقص في الحساب، فلهذا جعلوا عدد الشهور مثل التاريخ اليزدجرديّ، و أضافوا خمسة أيّام في آخر إسفند. و قالوا بدور ٣٣ سنة لنقص الكبائس و ضبطها، إذ يكبسون ثماني سنوات في كلّ ٣٣ سنة، أي، مرّة واحدة في رأس كلّ سنة رابعة، و أربع سنوات متوالية بسيطة، و يكبسون في رأس السنة الخامسة. و بهذا التقويم لا يرد نقص حتّى ستّة آلاف سنة.
وأمّا التاريخ الشمسيّ القديم الذي أصبح رسميّاً في الدورة الخامسة لمجلس النوّاب، فشهوره الستّة الاولى التي تبدأ بشهر فروردين كلّ واحد منها ٣۱ يوماً، و الخمسة التي تليها ٣۰ يوماً، والشهر الاخير، إسفند ٢٩ يوماً، وجعلوه في الكبيسة ٣۰ يوماً.
- (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
