انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم‏)

12٬217

بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.

رسالة‌ جديدة‌ في‌ بناء الإسلام‌ علي الشهور القمرية

115
  • استشهاد أميرالمؤمنين عليه السلام بالتاريخ الشمسيّ، لانه سيقع في شوّال يوماً، و في ربيع الاوّل يوماً آخر؟ وكيف لا يصحّ أن نجعل عاشوراء بالتاريخ الشمسيّ، لانه سيقع في رجب مرّة، و في شوّال مرّة أُخرى؟ و كيف لا يصحّ أن نجعل النصف من شعبان حيث ولادة الامام صاحب الزمان عليه السلام بالتاريخ الشمسيّ، لانه سيقع في محرّم يوماً، و في صفر يوماً آخر؟ و بصورة عامّة تدور في السنة كلّها، و كذلك لا تصحّ في سائر المناسبات السنويّة.۱

    1. جاء في «فروع الكافي» طبعة مطبعة حيدري، ج ٤، ص ۱٤٩ حول عيد الغدير: أنّ محمّد بن يعقوب الكلينيّ روي عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن ابن سالم، عن أبيه، قال: سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام: هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الاضحى و الفطر؟ قال: «نعم، أعظمها حرمة»! قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟ قال: «اليوم الذي نصب فيه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أميرالمؤمنين عليه السلام و قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ»! قلتُ: و أيّ يوم هو؟! «و ما تصنع باليوم؟ إنَّ السَّنَةَ تدور؛ و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة... » إلى آخر الرواية التي تحدّثت عن أعمال يوم العيد من ذكر الله، و الصوم، و العبادة، و ذكر محمّد و آل محمّد. و لمّا أراد السائل أن يعرف يوم الغدير حسب الفصول و الشهور الشمسيّة، منعه الإمام و قال: إنّ المدار في تعيين الايّام و الاعياد و غيرهما هو الشهور القمريّة لا الشمسيّة. و عيد الغدير هو في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة. و هو غير معروف حسب الشهور الشمسيّة، لانّ الايّام تدور في السنّة، و كلّ يوم من الشهر القمريّ لا يوافق يوماً خاصّاً من الشهر الشمسيّ، بل هو يدور باستمرار. على سبيل المثال، يقع عيد الغدير في الربيع و برج الحمل مرّة، و في الصيف و برج السرطان مرّة أُخرى، و في الخزيف و برج القوس مرّة ثالثة، و هكذا. و لمّا كان المدار في الامور الشرعيّة والحساب هو الشهور القمريّة، فلا جدوى من معرفة الشهور الشمسيّة و انطباق الامور والحساب عليها. ولذلك قال للسائل: و ما تصنع باليوم؟! إنّ السَّنة تدور، ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
/ 358