
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
102ثمّ إنّ الوحيديّ قلب المعنى تماماً في كلام نقله، و هو قوله: «وَ إنَّ صَلَاحَكُمْ في صَلَاحِ سُلْطَانِكُمْ». لانّ معنى هذا الكلام هو «أنكم ستكونون صالحين إذا كان سلطانكم صالحاً». أمّا الوحيديّ فإنّه قلب المعنى بقوله: «صلاحكم فيما يراه الملك صالحاً لكم». أي: ستكونون صالحين إذا طبّقتم ما يراه الملك صالحاً لكم! و هذه خيانة في الترجمة.
و ممّا يستشكل عليه (الوحيديّ) هو أنه لمّا أراد الاستهداء بالإجماع كأحد الادلّة الاصطلاحيّة الاصوليّة الاربعة التي أقامها، و لم يكن هناك إجماع قطّ، قال: لمّا كان قول المعصوم ملاكاً لحجيّة الإجماع، و قوله حجّة من حيث الكاشفيّة، و جاء ذكره في هذه المسألة، فملاك الإجماع قائم بناءً على وحدة ملاك الإجماع و الخبر الصادر عن المعصوم. في حين أنّ أهل العلم و التخصّص في علم الاصول يعلمون أنّ هذا ليس إجماعاً، فالإجماع في مقابل السنّة التي تمثّل الروايات الصادرة عن المعصوم، عبارة عن اتّفاق المسلمين جميعهم اتّفاقاً كاشفاً عن رأي المعصوم. أمّا هذا المُتَحَدِّث فإنّه زوّر معنى الإجماع ليزيد أدلّته، و بعبارة أُخرى، أراد الخيانة أيضاً في مسألة أُصوليّة، لتتمّ خدمته، و تظهر الادلّة الاربعة جميعها قائمة و ثابتة.
و أمّا الدليل العقليّ، فإنّ العقل يحكم بخلاف ما قالوا، و يحكم
