
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
13المشعر الحرام، ثمّ إلى منى لأدإ مناسك منى.
أجل، كان رسول الله في قبّته بعرفات حتّى إذا زالت الشمس أمر بناقته القَصْوإ۱، فرحلت، ثمّ أتى بطن الوادي، فخطب الناس قائلًا:
«إنَّ دِمَإكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا؛ في شَهْرِكُمْ هَذَا؛ في بَلَدِكُمْ هَذَا؛ أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِنْ أمْرِ الْجَاءهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِي؛ وَ دِمَاءُ الْجَاءهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ؛ وَ إنَّ أوَّلَ دَمٍ أضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ- و كانَ مُسْتَرْضِعاً في «بَنِي سَعْدٍ» فَقَتَلَهُ «هُذَيْلٌ».»
«وَ رِبَا الْجَاءهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ؛ وَ أوَّلُ رِباً أَضَعُ رِبَانَا رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإنَّهُ مُوْضُوعٌ كُلُّهُ».٢
«وَاتَّقُوا اللهَ في النساءء فَإِنَّكُمْ أَخَذتُموهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ؛ وَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ؛ فَإنْ فَعلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ»!٣
- القَصوإ، بفتح القاف و المدّ. و قيل: بضمّ القاف و القصر: قُصْوي و هو خطأ. و هذه الناقة غير العَضْباء والجَدْعاء. و ما قيل إنّها أسماء لناقة واحدة فهو خطأ أيضاً.( «السيرة الحلبيّة» ٣: ٢٩۸).
- نقل ابن الاثير أكثر فقرات هذه الخطبة في «الكامل» ج ٢، ص ٣۰٢.
- ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحِ: بَرَّحَ بِهِ الامْرُ: أتعبه و جهده و آذاه أذيً شديداً.
