
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
و تفسير آية: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم)
بحث تفسيريّ، روائيّ، فقهي، وتأريخيّ حول بناء الإسلام على السنة والشهور القمرية، جرى خلاله البحث في تفسير آية {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} والخطبة المعروفة لرسول الله في منى، وفي تفسير آية (النسيء). ومن الأبحاث الاُخرى لهذا الكتاب، عدم مشروعيّة تبديل الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة، التدخّل المباشر للأجانب في تغيير تأريخ المسلمين على يد مجلس الشورى الوطني الاستعماري خلال ثلاث مراحل تدريجيّة، انقراض العائلة البهلويّة أثر إعلان نسخ التأريخ المحمّدي، وفوائد السنة القمريّة ومضار السنة الشمسيّة.
رسالة جديدة في بناء الإسلام علي الشهور القمرية
11إحرامهم بأمره منذ اليوم الرابع، بقوا محلّين حتّى اليوم الثامن (التروية) ماعدا الرسول الاعظم و أميرالمؤمنين عليهما السلام و من ساق معه الهَدْي. ثمّ أحرموا في ذلك اليوم و توجّهوا إلى منى:
جاء رسول الله إلى منى، و صلّى الظهر، و العصر، و المغرب، و العشاء فيها، ثمّ مكث حتّى الصباح؛ فصلّى الفجر فيها أيضاً و ذلك يوم التاسع، و هو يوم عرفة. ثمّ توجّه إلى عرفات. و لا خلاف في أنّ رسول الله صلّى هذه الصلوات الخمس في منى. و حتّى الذين قالوا إنّه تحرّك يوم التروية بعد زوال الشمس، صرّحوا بأنه صلّى الظهر بمنى.۱
و على هذا الاساس، و بناءً على أصل الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام فإنّ من المستحبّ المؤكّد هو أنّ على الحجّاج أن لا يذهبوا من مكّةإلى عرفات مباشرة، بل عليهم أن يبيتوا ليلة عرفة بمنى، و يتوجّهوا إلى عرفات صبيحة يوم عرفة.
و قد تحرّك صلّى الله عليه وآله و سلّم إلى عَرَفَات صبيحة يوم عرفة بعد طلوع الشمس، وأمر أن يضربوا قبابهم بنَمِرَة.٢
- «البداية والنهاية» ج ٥، ص ۱۷۰.
- نَمِرَة- بفتح النون و كسر الميم- ناحية بعرفة نزل بها النبيّ صلّي الله عليه و آله. و قيل: الحرم من طريق الطائف على طرف عرفة من نمرة على أحد عشر ميلًا.(«معجم البلدان» ج ۸، باب النون و الميم).
