انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

0

السعادة الأبديّة

18
  • فهل نصَّبَنا الله أولياء على الشريعة ووضع بأيدينا الاختيار في التدخّل والتصرّف بذلك القرار بحيث أضيفُ أو أحذف ما أراه من الصلاح بحسب ميلي وذوقي؟! لم نمنح مثل هذا الاختيار أبدًا ولن يُمنح لنا أبدًا.

  • فإنَّ المتولّي وصاحب الاختيار في الشريعة وفي الأحكام هو شخصٌ واحدٌ فقط، وهو الوجود المقدّس والمطهرّ لصاحب الولاية الكبرى مهديّ آل محمّد، حضرت الحجّة بن الحسن العسكريّ أرواحنا لتراب مقدمه الفداء؛ أمّا الباقون فمهما كانوا فهم مُبلّغون فقط وفقط ودُعاة وهداة نحو هذه العتبة المقدّسة لا أكثر من ذلك؛ ولا يحق لأيّ شخصٍ أن يزيد أو يُنقص أيّ كلمةٍ من عنده، وإلّا فسوف يُحاسب على ذلك.

  • الآيات الإلهيّة تذم وتحقّر الأفراد الذين يستعملون الأحكام الإلهيّة بانتقائيّة

  • ويقول في سورة البقرة(٢) الآية خمسة وسبعون:

  • ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَريقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُون‌﴾.

  • يعني: «هل تطمعون أن يُؤمنوا بكم وبمسلككم بدينكم، مع أنّ مجموعةً منهم كانت تستمع إلى كلام الله ويُدركون محتواه، ثمّ يُحاولون تحريفه وتبديله، مع أنّهم يعرفون جيدًا وبوضوح أنّ هذه الكلمات والمفاهيم كلّها من عند الله تعالى وأنّه ليس ليد الإنسان أيّ تدخّلٍ فيها».

  • ويقول أيضًا في الآيتين: المئة وخمسين والمئة والواحد والخمسين من سورة النساء (٤):

  • ﴿إِنَّ الَّذينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُريدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُريدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبيلًا ، أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرينَ عَذاباً مُهينًا﴾.

  • يعني: «إنّ الذين كفروا بالله وبرُسله، ويريدون أن يجعلوا فرقًا بين الله وبين رسله ويقولون: إنّنا نُؤمن ببعض الآيات التي تتوافق مع ميولنا وسليقتنا ومصالحنا الشخصيّة والاجتماعيّة، ونكفر بذلك البعض من الآيات الذي يُعارض مصالحنا، يريد هذا النوع من الأشخاص أن يبتدعوا طريقًا من عندهم في هذه الحالة ولا علاقة لهم بالتعاليم الوحيانيّة، هؤلاء هم الكافرون حقّاً، وقد هيأنا للكافرين عذابًا مُهينًا».