
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
15الرجال يُفكّرون دائمًا بشكلٍ عمليٍّ أكثر كما أنّهم يحكمون أحسن، ويُنظّمون أحسن ويُوجّهون بشكلٍ أفضل، إذن ففضل الرجال روحيًا على النساء أمرٌ صمّمه الله تعالى، ومهما حاولت السيّدات أن يدفعن هذه الحقيقة فلن يجديهنّ ذلك نفعًا، وبما أنّهنّ أكثرة حساسيّةً من الرجال، فقد وجب عليهنّ إذن أن يتقبّلن حقيقة حاجتهن إلى إشراف الرجل عليهنّ في الحياة، والأعمال التي تحتاج إلى التفكير الدائم تُتعب المرأة وتضجرها.
والهدف الأعلى للسيّدات في الحياة هو «الأمن» فإذا نلن هذا الهدف، تركن العمل والنشاط.۱
تحريف كلام المعصومين عليهم السّلام هو عدم احترام لساحة القيم الإنسانيّة العالية
فإذا قام مولى المتقين وفي ظروف ذلك الزمان ومع كافة الحدود في العلاقات بين الرجل والمرأة ومراعاة العفاف في تلك الحدود، وأوصى بهذه الوصيّة لأولاده وأهل ذلك الزمان، فإذن يجب الإعلان والاعتراف بالقطع واليقين بأنّه مع ظهور تقنيات عصرنا والتكنولوجيا الحاكمة على قرننا وسهولة الوصول إليها من قبل كافة أفراد المجتمع، أنَّنا على مشارف وقوع فاجعة زوال كيان الأسرة واضمحلال أساسها وبروز الهرج والمرج في العلاقات بين الرجل والمرأة بأقبح وأشنع وجهٍ ممكن.
ألا يعلم المترجم المحترم الذي عندما وصل إلى هذه الفقرات العميقة والمضامين الإعجازيّة لأمير المؤمنين عليه السّلام المرتبطة بالعلاقات بين المرأة والرجل قام بحذفها وتحريفها، بحجّة أنَّ المجتمع المعاصر يأبى تقبّل مثل هذه المضامين، ولذا لا ينبغي طرح مثل هذه العبارات عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام؛ لأنّها توجب الوهن والإهانة لساحتهم المقدّسة، ألا يعلم أنّه بعمله هذا كم استهان بالحرمات وأهان ساحة القيّم الإنسانيّة العاليّة والعفاف والأمان الإجتماعي وطهارة النفس الآدميّة؟! إنّه لا يعلم أنَّ هذه العبارات أوجب لهذا الزمان وأكثر حيويّةً لهذا المقطع الزمنيّ الذي نعاصره، من أيّ زمانٍ أو بُرهةٍ مضت!
- نظام حقوق زن در اسلام، ص ۱۸٥. [نظام حقوق المرأة في الإسلام، ص٢۰٦ (تحت عنوان: نظريّة عالم نفسانيّة)].
