انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

0

السعادة الأبديّة

13
  • إنّ مجتمعنا يحتاج في هذه الأيّام أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إلى العودة والنظر في الآثار والأحاديث المأثورة عن موالينا الأئمّة المعصومين عليهم السلام، ويجب الاهتمام بهذه النقطة الحياتيّة اهتمامًا لا مثيل له، وأن نتلافى غفلتنا عن المنهج المتين والمستقر ونقوّم أفعالنا ونصحّحها من خلال المضامين والكلمات الواردة عن أئمّتنا وسادتنا؛ وعلينا أن نضع الدساتير والمتون الأخلاقيّة والأحكام الصادرة عن هؤلاء العظماء نصب أعيننا واحدةً واحدةً، إنّ اتّباع الأوامر والبيانات النورانيّة لأهل بيت العصمة عليهم السّلام، هو السبيل الوحيد لا غير للنجاة من الفتن والمصائب وموارد الحيرة ومن العجز والانغماس في الكثرات، ومن البحث والتفتيش بسبب الحيرة والتيهان، ومن الحركة في وادي الظلمات، ومن التعصّب والتمركز حول الذات والجهل.

  • ولا ينبغي علينا أنّ نُفكّر في هذه المسألة، وهي أنّه لماذا لا يعتني الآخرون ولا يهتمّون بهذه المسائل؟ وأنّه ما الأثر الذي قد يترتّب على التزامنا بهذه الأصول؟ ما يجب علينا التفكير فيه هو أنّ هذه الوصيّة ترياقٌ فيه دواءٌ لجميع الآلام، وعلاجٌ لكافّة المصائب، وأنّها إكسيرُ حياتنا الأبديّة وإكسيرُ السعادة الأبديّة. فما شأننا بالآخرين؟! وماذا سينفعنا أو يضرّنا إعراضهم؟!

  • ومع كامل الأسف والحسرة يجب الاعتراف والإقرار بأنّه لو عمل كبارنا والمسؤولين والقيّمين عندنا بهذه الوصيّة والتزموا بها، لمَا وجدت في عصرنا الحالي هذه الابتلاءات المُؤلمة والحوادث المُفجعة والأمور البعيدة عن الشأن الإنساني وعن المرتبة الإنسانيّة التي أحاطت بالمجتمع.

  • آفات النظرة الانتقائيّة إلى بيانات المعصومين عليهم السّلام واستخدامها كأدوات

  • إنَّ النظرة الانتقائيّة لبيانات المعصومين عليهم السّلام واستعمالها كأدوات وقبول ما ينسجم مع السليقة الشخصيّة ويتطابق معها، وردّ ما يُخالف الفكر والسليقة الشخصيّة، لن تجلب سوى سبيل النكبة وسوء الحظّ والضلال والضياع والحيرة والزوال للفرد والمجتمع.

  • أذكر أنَّه بعد انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، كان أحد الفضلاء المحترمين ينشر هذه الوصيّة مصحوبةً بترجمةٍ سلسةٍ [إلى الفارسيّة] في إحدى جرائد البلد، ولكن للأسف عندما وصل هذا الفرد إلى عبارات الإمام عليه السّلام حول شؤون النساء وكيفيّة تعامل الفرد والمجتمع مع هذه الشريحة، حذف هذه الكلمات والجمل تمامًا ولم يأتي على ذكرٍ لها لا في النصّ العربي ولا في ترجمته!