انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

0

السعادة الأبديّة

12
  • والأحكام والتكاليف في هذه المدرسة إنّما تُلقّيت على أساس الشهود واللمس وعلى أساس مسّ الواقع، ومدوِّنها هو خالق الإنسان الذات الإلهيّة المقدّسة، وتمّ تبليغها بواسطة عباده المنتجبين إلى باقي الناس، [قال تعالى:]

  • ﴿قُلْ هذِهِ سَبيلي‌ أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‌ بَصيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَني‌﴾.۱

  • يعني: «قُل أيّها الرسول! هذه سبيلي وطريقي التي أدعو الناس لسلوكها إلى الله وأنا إنّما أدعوهم لها عن بصيرةٍ، وكذلك أتباعي يدعون الناس إلى الله عبر هذه الطريق».

  • إنّ وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام تقع في سبيل تحقّق هذا الهدف وفعليّة هذا المقصد وهذه الغاية، فقد اهتمّت هذه الوصيّة والتفتت إلى كافة زوايا حياة البشر في جوانبها المختلفة وإلى جميع أفراد البشر وجميع آحاد بني آدم من أي أمّةٍ ومذهبٍ، ومِن أيّ طبقةٍ وصنفٍ، العالم منهم والجاهل، وذلك من أجل سعادة الدنيا وفلاح الآخرة؛ ولا يستطيع أيّ شخصٍ أن يعتبر نفسه مستثنًى من الالتزام بها؛ على الخصوص الأشخاص ذوي المكانة والشهرة من الناحيّة الاجتماعيّة ـ مثل: أرباب السياسة والفقهاء والمراجع ـ فيجب عليهم مطالعتها مرّةً في الشهر على الأقل، ويجعلوا كلّ عبارةٍ عبارةٍ منها كحلقةٍ في آذانهم،‌ ويجعلوها أسوةً لهم في أفعالهم وأعمالهم.

  • وكم هو مناسبٌ وجيّدٌ أن توضع عباراتها والمقاطع المختلفة مع ترجمةٍ جميلةٍ وسلسةٍ [لغير الناطقين بالعربيّة] في ألواحٍ وبراويز جذّابةٍ وبتصاميم متنوّعةٍ وجذّابة، ثمّ تُعلّق في المنازل والمكاتب وأماكن تردّد العموم بحيث تقع في مرأى ومنظر الأفراد والأشخاص.

  • العصمة تساوي الأبديّة والأبديّة خالدة ومستمرة

  • إنَّ كلام المعصوم عليه السلام معصومٌ، ويختلف عن سائر الكلمات والتعابير ولو أنَّها كانت ملفتةً ومهمّة؛ لأنَّ العصمة تساوي الأبديّة، والأبديّة سوف تبقى خالدةً ومستمرةً وثابتةً ومستقرّةً، ولذا يجب أن توضع كلمات أهل بيت العصمة عليهم السّلام وتعابيرهم على مرأى الأفراد دومًا، ومنحها جنبة الكلام الرحماني الملقى من الوحي، وتمييزه عن باقي الجمل والتعابير.

    1. سوره يوسف (۱٢)، صدر الآیة ۱۰۸.