انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

0

السعادة الأبديّة

11
  • مركزيّة النفس والأنانيّة والفرعونيّة هي النقطة الأساسيّة والأصليّة في الحوادث والنوائب

  • إنَّ المحور لكافة هذه الفجائع والحوادث والنوائب، سواءً كانت في قالب اليهوديّة أم النصرانيّة أم التسنّن والتشيّع هو أمرٌ واحدٌ فقط؛ وهو محوريّة النفس والأنانيّة والفرعونيّة وفقط، سواءً ظهرت خصلة الشؤم والشيطنة هذه في لباس علماء اليهود والنصارى وزيّهم أم في كسوة علماء التسنّن والتشيّع وفقهائهم، فجميعهم سواءٌ ولا فرق في البين.

  • ففي ذلك اليوم وبجرم إرادة الحقّ والمطالبة بالحقّ، أحرقوا باب بيت ابنة رسول الله وأسقطوا جنينها وحرموها من الوجود ودوام الحياة؛ واليوم بنفس ذلك الجرم يسيلون دماء الأبرياء بسخاوة في معارض المزاد؛ كلاهما واحدٌ!

  • مدرسة التشيع هي مدرسة الحقّ والعدالة والحريّة

  • مدرسة التشيّع هي مدرسةٌ علويّةٌ ومدرسة الحقّ والعدالة والحريّة، ومدرسة الرفض والابتعاد عن كلّ دناءةٍ وانحطاطٍ ونفاقٍ ومكرٍ وثنائية الوجه والسعي وراء المصلحة والانغماس في الشهوات والكثرات، ومدرسة تعالي الروح وتجريد النفس والمعرفة والتوحيد والوصول إلى أعلى مرتبة قابلة للتصوّر من الفعليّة والحصول، والخطّ الأحمر الوحيد في هذه المدرسة هو السخط الإلهي والقيام بما هو خلاف لرضا الله وحسب.

  • ففي هذه المدرسة تتحقّق الحركة نحو التعالي والرقيّ في ظلّ الأمن والعدالة والمراعاة وفي ظلّ أداء الحقوق واستيفاء الحظوظ بالنحو الأكمل والأوفى، وكلّ من يكون تحت ظلّ هذه الموقعيّة الذهبيّة سيصل إلى ما يوجبه له قلم التقدير وتوجبه كفايته.

  • وقد تمّ حساب وتقييم مراعاة الصلاح الدنيوي والسعادة الأخرويّة كعنصرين لا ينفكّان في الحياة البشريّة، ولا يغلب أحدهما على الآخر ولا يحكم أحدهما على الآخر.

  • ويتشكّل برنامج الحياة في هذه المدرسة على أساس الإشراف الدقيق على مقتضيات النفس البشريّة وعلى أساس الاطلاع على كُنه الفطرة الإنسانيّة وضميره وسرّه وعلى أساس الإدراك الكامل للخصال والصفات ومَلَكات الإنسان الحسنة ورذائله، والالتزام بهذا البرنامج، وهي تسوق الإنسان نحو فضاء القدس وتحصيل سلطان المعرفة في ظل الأمان والسلامة الروحيّة والنفسيّة في الحياة الدنيويّة.