
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
87نواجه في هذا القسم من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام بعض النقاط التي يجب التعرّض لها:
الصبر على المصاعب وكيفيّة تأثيرها على السير والسلوك المعنوي والروحي
النقطة الأولى: الصبر على المصاعب واستقبالها بعنوانها أصلًا وقسمًا مهم من الوقائع والأحداث المستمرّة طوال الحياة، وكيفيّة تأثيرها في السير المعنوي والسلوك الروحاني.
لا شكّ أنَّ القضاء والقدر الإلهي يحكيان عن وحدةٍ مُنسجمةٍ بين جميع الحوادث ـ سواءً في أصل وجود الأحداث أم في عوارضها ـ بحيث لا يمكن تقييم أيّ حادثة بصورةٍ مُنفردةٍ، وجميع حوادث هذا العالم كحلقات السلسلة متصلةٌ ومُرتبطةٌ ببعضها البعض؛ ومن ناحيةٍ أخرى كلّ واحدةٍ من هذه الحوادث مجعولةٌ على أساس الحكمة البالغة للحقّ عزّ وجلّ، وهي من أجل هدفٍ ومقصدٍ مُعيّن في السير والحركة، والتخلّف في أيّ نقطةٍ من هذه الدائرة سيُؤدّي إلى الخلل والنقص في باقي النقاط والمواضع.
جهان چون چشم و خط و خال و ابروست *** که هر چیزی به جای خویش نیکو است۱ [يقول: إنّ العالم مثل العين والخطّ والخال والحاجب، وكلّ واحدٍ منها جميلٌ في مكانه].
* * *
پیر ما گفت خطا بر قلم صنع نرفت *** آفرین بر نظر پاک خطا پوشش باد ٢ [يقول: لقد قال شيخنا (العارف) (لِمَن اعتقد أنّ هناك أخطاء كثيرة موجودة في خِلقة العالَم) لَم يصدر هناك أيّ خطأ في عالَم الخَلق؛ فبورِكَ مِن نظرٍ نزيهٍ ساترٍ للعيوب].
- گلشن راز، القسم ٥۰.
- ديوان حافظ، طبع پژمان، الغزل ۱٤۷.
