انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

86
  • وعند التعامل مع المكاره لا يجب أن يُصاب عزم الإنسان واهتمامه بالضعف والفتور والكسل)۱ والجأ إلى الله في جميع أمور الحياة والأحداث التي تواجهها، وليكن في ضميرك أنّه هو الوحيد المؤثّر وفقط في تسيير الأمور وأنّه المُسبّب الأصلي في رفع الحوائج، وفي هذه الحالة تكون نفس الإنسان قد لجأت إلى ملجأ وكهفٍ حريزٍ ومُحكمٍ وقويٍّ وإلى مأوى يُمكن الاعتماد عليه، ويكون قد وضع نفسه في موضعٍ يمنع اختلاس الشياطين وصدمات المفسدين، ولن يقبل مع العزّة والرفعة أيّ وجودٍ في مقابل نفسه ولن يفسح له المجال إليها، وينبغي أن تكون نيّتك على الدوام عند الطلب من الله خالصةً وخاليةً من الأغيار؛ لأنّ هو الوحيد فقط الذي يمتلك العطاء والحرمان، واطلب الخير والصلاح من الله باستمرار، وسلّم أمورك في كلّ عملٍ تعمله إلى مشيئة الله ورضاه، ولا تضع نفسك أمام اختيار الله وصلاحه، ويا بُنيّ! تفهّم هذه الوصيّة جيّدًا، وإيّاك أن تنساها وتغفل عنها،

  • فإنّ أفضل الكلام هو الكلام النافع، واعلم أنّه لا يوجد أيّ خيرٍ ولا بركةٍ ولا نفعٍ في العلم غير النافع، ولن يستفيد الإنسان من العلم الذي لا صلاح في تعلّمه».

    1. يقول الخواجة حافظ الشيرازي رحمة الله عليه:
      تا شدم حلقه به گوش در میخانۀ عشق***هر دم آید غمی از نو به مبارک‌بادم
      [يقول: ما إن أصبحت غلامًا في حانة العشق، حتّى صارت الأحزان تتجدّد عليّ في كلّ لحظةٍ، فهنيئًا لي بذلك!!].تصورنا أن لطف وعناية الله تكون مصحوبة دومًا بالصحّة والسعادة والرخاء والتوفيق؛ ولكن يجب الانتباه أنَّه كثيرًا ما تكون هذه الأمور سبب غفلة الإنسان عن مبدأ الكون ودوامها غير مناسبة لأجل تلطيف وتجرد الروح والنفس. ولذلك، فإنَّ الله في بعض الأوقات؛ يبتلي الإنسان بابتلاءات من قبيل المرض وضيق العيش والمضايقات الإجتماعيّة والاضطرابات العائليّة، كي ينبهه ويخرجه من غفلته ويذيقه عدم دوام وثبات التعلقات الدنيويّة ويوجهه للتعلّق به؛ كما يقول:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرينَ}. *** يعني: «نحن سنمتحنكم بالأمور المزعجة من قبيل: الخوف من الوقوع في الحوادث وبزوال الأم وبضيق المعيشة وبنقصِ بعض رأس المال بل قد تُفلسون أو تفقدون عزيزًا أو ينقص المحصول، وسنمنعكم من الغرق في الكثرات والدنيا، وبناءً على هذا بشر يا رسولنا الصابرين والمتحمّلين بالرحمة وبقربنا».ولذلك، وكما ورد في الروايات، على الإنسان أن يعتبر هذه المصاعب رسول الرحمة والمغفرة الإلهيّة، وأن يُوفّق بين نفسه وبين المشيئة والتقدير فلا يخشى مواجهة هذه الأمور ويستقبلها بصدرٍ رحبٍ.يُقال: إنَّ بعض أهل المعنى مِمّن قاموا في هذه الدنيا بحلّ المعضلات ورفع الحوائج لأنفسهم ولأقاربهم من خلال الوسائل، أبدوا الندم وبعد الانتقال من هذه الدنيا. *** ديوان حافظ، طبع پژمان، الغزل ٣٦٢. *** سورة البقرة (٢)، ذيل الآية ٢٢٢.
/ 12