انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

84
  • بالطبع، ما ذُكر يرتبط بالجهاد بمعنى الإجراء الهجومي، وأمّا فيما يتعلّق بالدفاع فلا يحتاج إلى إذنٍ.

  • ففي مدرسة الحقّ، يجب أن يكون القيام بأمرٍ من المعصوم عليه السّلام، والقعود يجب أن يكون بأمرٍ منه، والأهواء والرغبات والأذواق الشخصيّة يجب أن لا تُبرّر وتُفسّر وتأوّل كلام الإمام المعصوم عليه السّلام وأوامره.

  • التبصّر في الدين والبصيرة في مباني الوحي

  • يذكّر الإمام عليه السّلام في تتمّة الموضوع بمسألة التبصّر في الدين والبصيرة في مباني الوحي ويأمر بأنّه يجب أنّ يكون المرء بصيرًا ومُطّلعًا على التعاليم الوحيانيّة، ورغم أنّ الإمام نبّه إلى هذه المسألة في جملةٍ وجيزةٍ وعبر عنها؛ إلّا أنّه من الإنصاف أن نقول: إنّ المُفتاح الرئيسي لجميع خزائن المعرفة وأسرار الشريعة ومباني الوحي يكمُن في هذه العبارة.

  • ويجب الاعتراف بهذه النقطة بصراحةٍ ووضوحٍ، وهي أنَّه ما من حائطٍ أوطى وأقصر في مجال المعارف والاعتقادات من حائط الشريعة والوحي؛ إذ يُمكن لأّي شخصٍ ولأي فردٍ أن يُبدي وجوده ورأيه في هذا المجال، وأن يُبرز عقيدته ويظهر رأيه وفتواه بالأحكام الدينيّة بعباراتٍ من قبيل: «هذا ما أفهمه أنا»، و«ويُحتمل أن يكون هكذا...»، و«باعتقادي أنّه كذا...»، و«الدين للجميع وبإمكان كلّ إنسانٍ أن يُفسّره من عنده».

  • والحديث في هذا المجال طويلٌ، ويجب مطالعة توضيحه المفصل في كتاب افق وحى۱ [= أفق الوحي] الذي كُتب بقلم الكاتب؛ ولكن سأعرض الأمر بشكلٍ مُجملٍ:

  • كما أن أصل الشريعة والمباني الدينيّة وجذروها نشأت من عالم الوحي ومن نبع الغيب ولا يُمكن للأنبياء الإلهيين تدوين وتنزيل المباني الشرعيّة والأحكام الدينيّة إلّا بالاتصال بذلك الأفق وتلك الساحة، لا عبر مطالعة الكتب وسماع الكلمات والعبارات، وكذلك بعد الأنبياء الإلهيين، فالأفراد الوحيدون الذين يستطيعون تبيين الأحكام وتفسير مباني الوحي الكليّة هم الذين اتصل قلبهم وسرّهم بعالم الملكوت وحظيرة اللاهوت ويُنزّلون الحقائق الوحيانيّة من ساحة التقدير إلى ساحة التنجّز والفعليّة؛ وهم عبارةٌ عن: الأولياء الإلهيّين والعرفاء بالله وبأمر الله الجامعين لمقام الشهود وكشف الباطن ونالوا مرتبة البصيرة والخبرة بكشف الظاهر والاستنباط. 

    1. افق وحی (فارسي)، الفصل الثالث، ص ٢۰۷ إلى ٢۸٤.
/ 12