انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

79
  • وقد وضّح الإمام عليه السّلام في هذه الرواية وظيفة الجميع وتكليفهم أمام هذه الصراعات والاختلافات وبين الانقسام إلى فئتين أو فئات متعدّدة. وهي مسألةٌ لطالما أرّقت الجميع خلال الحياة وعبر التاريخ وشغلت الجميع بها.

  • ضرورة القيام بالأمور بناءً على أساس العلم والقطع أو الحجّة الشرعيّة

  • لا شك أنَّ الصلاح والرشد الواضح والجليّ إنّما يحصل عندما يكون للفرد علمٌ وقطعٌ به أو بواسطة الحجّة الشرعيّة التي هي مثل علم المكلّف وقطعه التي تُوصله إلى ذلك الطريق، حتّى لو لم يكن لدى الإنسان اطلاعٌ على ذلك الموضوع؛ كرجوع المريض إلى الطبيب الحاذق في صورة تأييد أهل الخبرة والتشخيص؛ كرجوع المُقلّد إلى المجتهد الجامع للشرائط المُتّصل بعالم الغيب والمُشرف على مصالح ومفاسد الحكم والإنسان، وبالإضافة إلى وصوله إلى مرتبة استنباط الحكم الظاهري، يكون مطّلعًا بقلبه وضميره على أسرار عالم الملكوت ويرى الحوادث بعين الباطن (لا من خلال الراديو والجريدة اليوميّة والأخبار المنقولة من زيد وعمرو فقط) ويُدرك المشاهدات الملكوتيّة والقلبيّة بالعيان، فيرى نفسه في تلك الواقعة والحادثة بالعلم الحضوري، بل يكون حاضرًا وناظرًا بالعين الحضوريّة.

  • في هذه الحالة، إنَّ طاعة مثل هذه المجتهد أمر واجب، وحكمه كعلم وقطع الإنسان نفسه، فيكون ملزمًا ونافذًا.۱

  • وإذا أردنا تقديم مصاديق لهذه الصورة، فيجب علينا أن نذكر أفرادًا من قبيل: المرحوم السيّد بحر العلوم، المرحوم الآخوند الملّا حسين قلي الهمداني والمرحوم السيّد أحمد الكربلائي، و المرحوم السيّد علي القاضي، و العلّامة الطباطبائي والعلّامة الطهراني رضوان الله عليهم أجمعين.

  • وفي غير هذه الحالة، لا ينبغي أن تكون الطاعة والانقياد مطلقتين، وعلى المكلّف مراعاة موازين الاحتياط بحسب مراتب قرب المجتهد وعلمه ومعرفته، ويجب عليه الالتزام بالمباني والأحكام بمقتضى مقام الثبوت لا الإثبات؛ لأنَّ معيار الالتزام بالتكليف وبالتقليد في كلّ فردٍ مُقلِّد سوف تكون بمقدار مرتبة عقله ودرايته بالموضوع والحكم المترتّب عليه مع ملاحظة موقعيّة المجتهد المقلَّد ورتبته؛ وكثيرًا ما يكون في بعض الموطن عالمًا بنفسه بالخلاف، فيحرم التقليد عليه، وفي حالة عدم الثقة بإتقان الحكم يجب عليه مراعاة جانب الاحتياط.

    1. إن شاء الله بحوله وقوّته سيأتي توضيح هذا الأمر في كتاب الاجتهاد والتقليد، للمرحوم العلّامة الوالد (قدس الله سرّه). [تجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب المذكور طبع فيما بعد وتُرجم إلى العربيّة تحت اسم «الدرّ النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعيّة»،‌ وللاطلاع على البحث المذكور،‌ راجع: ص ٦٥ إلى ۷۱؛‌ وص ٣۸۰].
/ 12