
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
63يقول الخواجة حافظ الشيرازي رحمة الله عليه:
علم و فضلی که به چل سال دلم جمع آورد *** ترسم آن نرگس مستانه به یغما ببرد سحر با معجزه پهلو نزند دل خوش دار *** سامری کیست که دست از ید بیضا ببرد۱ [يقول: ۱. كم أخشى أنّه إذا سقطت عيني على النرجسة الباعثة على السُكر، أن يضيع ما جمعته في قلبي طوال أربعين عامًا من العلم والفضل.
٢. لا يُقاس السحر بالمعجزة، وكُن فرحًا بالسامريّ حتّى تأتي المعجزات بيد (موسى) البيضاء].
ولهذا نُشاهد أنَّ أصحاب المال والسلطة والحكام الظالمين وسلاطين الجور يسعون للسيطرة ّعلى القوى الواهمة للأفراد من أجل الاستعلاء والحصول على السيادة ومن أجل إخضاع الآخرين مقابل فرعنتهم؛ وبواسطة السيطرة والتسلّط على قوتيّ التخيّل والتوهّم لدى الناس، يحرمونهم من الفكر والتعقّل والعودة إلى الفطرة ومن استعمال الأدوات الممنوحة لهم من الله لأجل تمييز الحقّ عن المجاز والصدق من الكذب والصفاء من المكر والواقع من الاعتبار.
بيان علل استعلاء واللاهثين وراء السلطة من أصحاب المال والقوّة وسلاطين الجور
فإنَّ هذه القلاع والقصور كقصر «نمرود» و«فرعون» و«نيرون» و«التتار»، وقصور إمبراطوريّة الصين وشاهات «الأخمينيّة» و«الساسانيّة»، وقصور سلاطين «الروم» و«اليونان» مع ما لديهم من الخدم والحشم والجنود، كانت كلّها من أجل هذا الأمر؛ يعني: من أجل إبعاد الروح والنفس عن الإرادة والاختيار، ومن أجل التحكّم بالنفوس وإبعادها عن الهويّة البشريّة المستقلّة، وعزلها عن الارتباط بمبدأ الكون والوجود المطلق؛ وبالنتيجة بروز العجز والضعف والذلّ والعدم والفراغ ونضوب الرأسمال الإلهي من قبيل: الفطرة والعقل والاستقلال الوجودي عن ما سوى الله.
وكما يقول الإمام علي عليه السلام:
«يا بُنَيَّ، لا تَكُن عَبدَ غَيرِكَ وقَد جعلَك الله حُرًّا!»٢.
- ديوان حافظ، طبع پژمان، الغزل ٢٢٢.
- نهج البلاغة (عبده)، ص ٥۰، الرسالة ٣٢.
