انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

52
  • فهذا النوع من التصوّرات والتصديقات لن يكون أبدًا منشأ لأيّ أثر من الآثار، ولن تترتّب عليه أيّة ثمرة، ولن يحلّ أيّة عقدة، ولن يُعالج أيّة مشكلة، بل سيُؤدّي إلى غوص المتوهّم في وحل الجهل أكثر فأكثر، مبعدًا إيّاه عن الحقيقة وانكشاف الواقع.

  • علّتا نشوء التوهّمات هما جهل البشر والتعلق بالأمور الظاهريّة والحسيّة

  • ومن الضروري الالتفات إلى أنّ العلّة الكامنة من وراء نشوء التوهّمات في مقابل التعقّلات هما علّتان:

  • الأولى: جهل الإنسان وعدم اطّلاعه على الظواهر الخارجيّة والموضوعات والمسائل الحقيقيّة، والذي يُعدّ لوحده عاملاً مهمًّا جدًّا ورئيسيًّا في ضلالة الناس وانحراف الأذهان وطيّ طريق الغواية والضلال.

  • إنّ عدم الاطّلاع اللازم على القضايا الكلّية والمباني الأصيلة والتعاليم العقلانيّة والإرشادات الفطريّة التي تُعدّ رأسمال ثمينًا جُهّزت به خلقة الإنسان لأجل تشخيص الحقّ والباطل، وعدم التعرّف على المطالب الوحيانيّة الواردة من قبل حاملي لواء الوحي وحرّاس مدرسة الحقّ، يُؤدّي إلى السقوط في فخّ التوهّمات والتخيّلات؛ ممّا سينجرّ في الأخير إلى هلاك الروح والجسم، وضياع الفرص وتلاشي الاستعدادات والقوى البشريّة.

  • ای بسا ابلیس آدم روی هست***پس به هر دستی نباید داد دست۱
  • [يقول: ما أكثر ما يظهر إبليس بصورة آدم؛ فلا ينبغي أن نُسلّم لأيّ إنسان]

  • إنّ اتّباع الإنسان للفاسدين والماكرين ذوي المظهر الخدّاع والجذّاب، والكلام الموزون والمعسول، والوجه البشوش والضاحك، والملامح المنشرحة والباسمة، والتواضع الناشئ من المكر والحيلة، والسخاء والعفو النابعين من النوايا النفسانيّة الرديئة، والزهد الخدّاع والمرائي، لن يستتبع إلاّ الخسران والشقاء والهلاك وضياع العمر وتفويت الفرص؛ وكلّ ذلك بسبب عدم اطّلاع الإنسان على الأصول والمباني واتّباعه وانقياده لشخص آخر. وأمّا إذا تعرّف المرء على القواعد والأصول وعلم بملاك الاتّباع والاستماع والانقياد للأفراد، فإنّه حينئذ لن يُطيع أيّ أحد طاعةً عمياء اعتمادًا على عاطفته وعقله الناقص وذهنه المفتقر للوعي والإدراك.

    1. المثنوي المعنوي، الدفتر الأوّل، ص ۱۸.
/ 688