
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
50من ملک بودم و فردوس برین جایم بود *** آدم آورد در این دیر خراب آبادم [يقول: كنتُ ملاكاً، وكانت الفردوس موطني، فهبط بي آدم إلى دير الخراب هذا]. سایه طوبی و دلجویی حور و لب حوض *** به هوای سر کوی تو برفت از یادم.۱ [يقول: نسيت ظل شجرة طوبى، ومواساة حور الجنّة وعناقهنّ، والجلوس بجانب حوض الكوثر، وكلّ ذلك على أمل حبك والوصول إلى زقاق وصالك].
وصايا أمير المؤمنين ومواعظه من أجل إحياء القلب وجعله نورانيّاً
«أحْيِ قَلْبَكَ بِالمَوْعِظَةِ، وأمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ، وقَوِّهِ بِاليَقِينِ، ونَوِّرهُ بِالحِكمَةِ»
يعني: حافظ على نفسك حيّةً بالموعظة وحديث النفس، وأمته من خلال الزهد والإعراض عن الأهواء النفسانيّة والآمال غير الصائبة، واجعل قلبك ثابتًا وقويّاً من خلال القطع واليقين بالعقائد والأعمال؛ ولا تلج إلى أيّ مسألةٍ أبدًا بدون تحقيقٍ واطمئنان ويقين، ولا تُقدم على أيّ أمرٍ تتردّد فيه أو تشكّ به، ولا تسعى نحو أيّ أمرٍ اعتمادًا على الحدس والظنّ والتخيّل وأقوال الناس والشائعات، بل توقّف فيه ولا تتحرّك، ونوّر قلبك بالحكمة.
وتقول الآية الشريفة: ﴿وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئا﴾٢.
يعني: الناس يتّبعون حدسهم وظنّهم على الدوام، ويقضون أيّامهم خلف أهوائهم النفسانيّة، في حين أنّ الحدس والظنّ لا يُوصلانهم في أيّ وقتٍ من الأوقات إلى الحقّ والواقع.
يقول الإمام الصادق عليه السّلام:
«قِفْ عِندَ الشُّبهة! فَإِنَّ الوُقوفَ عِندَ الشُّبُهَاتِ خَيرٌ مِنَ الِاقتِحَامِ في الهَلَكات».٣
يعني: لا تُقدم عندما لا تنكشف لك حقيقة الأمر! لأنّ التوقّف في الشبهات والمواطن التي ليس لديك فيها قطعٌ ويقين، أفضل من الغرق في الهلكة.
- ديوان حافظ، طبع پژمان، الغزل ٣٦٢.
- سورة النجم (٥٣)، الآية ٢۸.
- الكافي، ج ۱، ص ٦۷.
