
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
49دوست نزدیکتر از من به من است *** وین عجبتر که من از وی دورم چه کنم با که توان گفت که دوست *** در کنار من و من مهجورم۱ [يقول: الحبيب أقرب إليّ منّي (إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ولكن مع كلّ ذلك فالعجب كيف أنّي بعيد عنه!! فماذا أفعل ومع أي شخص يمكنني أن أتكلّم، فالحبيب قريبٌ وأنا مهجورٌ بعيدٌ!!]
وقد ورد في الحديث القدسي:
«لَو عَلِمَ المُدبِرونَ عَنّي، كَيفَ اشتياقي بِهِم وشَوقي إلى رُؤيَتِهِم لَماتوا شَوقًا».٢
يعني: لو يعلم عبادي الذين فرّوا منّي كم أني أشتاق إلى قربهم ولقائهم وزيارتهم ومقدار ميلي ورغبتي لذلك، لتركوا أبدانهم من شدّة الشوق، وطاروا للقائي.
يقول الخواجة حافظ الشيرازي رضوان الله عليه:
فاش میگویم و از گفته خود دلشادم *** بنده عشقم و از هر دو جهان آزادم [يقول: سأفشي الأمر بصراحةٍ ووضوحٍ، وأنا سعيدٌ ومسرورٌ بما أقول،إنّني عبدٌ للحبّ وأنا مُتحرّرٌ من كِلا العالَمَيْن] نیست بر لوح دلم جز الف قامت یار *** چه کنم حرف دگر یاد نداد استادم [يقول: لم ينتقش في لوح قلبي سوى «أ» قامة الحبيب (إشارة إلى الوحدة والتوحيد)، فماذا أفعل إذ لم يُعلّمني أستاذي حرفًا آخر]. طایر گلشن قدسم چه دهم شرح فراق *** که در این دامگه حادثه چون افتادم [يقول: أنا طائر حديقة القُدس، فكيف يمكنني أن أشرح قصّة فراقي (وانفصالي عن الجنّة) وعذابي في سجن الدنيا المليئة بالحوادث وعدم الاستقرار؟!] - گلستان سعدی، الباب الثاني، في أخلاق الدراويش.
- إحياء علوم الدين، ج ۱٤، ص ٩٥؛ المحجّة البيضاء، ج ۸، ص ٦٢، مع قدرٍ من الاختلاف.
