انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

48
  • ٣- فأنا طائر روضة الملكوت و لست من عالم التراب، و لقد صنعوا لي قفصاً من بدني لأيّام معدودات. 

  • ٤- فما أسعد ذلك اليوم الذي سأحلّق فيه إلى الحبيب، و أخفق بأجنحتي بهوى دياره].

  • إلّا أنّه في مثل هذه الحالة التي وضعت فيها جانبًا شؤون الناس ومتابعة احتياجاتهم، وركّزت فيها على احتياجاتي وابتلاءاتي، ووجدتُ عند الاهتمام باحتياجاتي بأنّ فكري ورأيي قد وافقني وصدّقني، وقد أبعدني وصدّني عن الأهواء والرغبات البشريّة، وأظهر لي حقيقتي وعاقبة أيّامي، وأبرز لي ذلك على الملأ بالصراحة، ولذلك ساقني إلى إرادةٍ حديديّةٍ وعزم راسخٍ واهتمامٍ بالغٍ في أمر نفسي، بحيث لا أجد في إرادتي شائبة هزلٍ أو مزاحٍ أو لعبٍ، ولذا فأنا قلق بشكلٍ جادٍّ بشأن مآلي ومستقبلي وعاقبتي وأنا لا أنظر إلى الحقائق التي أمامي نظرة هزلٍ أو لعبٍ، ولا أعتقد بأنّ الأحداث التي أمامنا كاذبة وخاطئة. 

  • في مثل هذه الحالة والوضعيّة التي أنا عليها، وجدتُ أنّك (الإمام الحسن عليه السلام) جزءًا من وجودي، لا بل شعرتُ أنّك جميع وجودي الباقي والاستمراري، لدرجة أنّه إذا حدث لك شيءٌ ما، فكأنّ ذلك قد حدث لي أنا، وإذا أصابك أتاك الموت، فكأنّه أتى إليّ أنا، وكلّ أمرٍ يُصيبك بالتعب والإزعاج، أرى أنّه أصابني أنا بالأذيّة والبلاء، لذلك بدأتُ في كتابة هذه الوصيّة آملًا قبولها والاهتمام بها، سواءً في حال حياتي أم مماتي (أي إنّني لم أكتب هذه الوصيّة لزمان حياتي، بل من أجل أن تعمل بها في كلّ‌ حالٍ وفي كلّ لحظةٍ من عمرك وحياتك)».

  • الوصيّة بالتقوى وعمارة مدينة القلب والتمسّك بالحبل الإلهي

  • «فإنّي أوصيكَ بِتَقوَى الله [أي بُنَيَّ] ولُزومِ أمرِه، وعِمارَةِ قَلبِكَ بِذِكرِهِ، والاعتِصامِ بِحَبلِهِ، وأيُّ سَبَبٍ۱ أوثَقُ مِن سَبَبٍ بَينَكَ وبَینَ اللهِ إن أنتَ أخَذتَ بِه؟»

  • يعني: إذن يا ولدي! أوصيك بتقوى الله وأن تواظب على الدوام على تنفيذ أوماره والاجتهاد بترك ما نهى عنه حضرة الحقّ، وأن تعمر قلبك بذكر الله فتحييه وتُنعشه بذلك، وأن تتمسّك بذلك الحبل المُحكم الذي بينك وبينه، فأي سببٍ ووسيلةٍ وواسطةٍ أكثر إحكامًا وأكثر دوامًا وأكثر طمأنينة مِن سَبَبٍ وارتباطٍ بَينَكَ وبَینَ اللهِ إذا أنتَ تمسّكت بهذا الحبل وحافظت عليه؟!

    1. السبب: الحبل.
/ 3