انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

27
  • فقال النبيّ: لو أنّكم تثبتون على هذه الحالة مدّةً، لرأيتم ما أرى! ولسمعتم ما أسمع!۱

  • ثانيًا: على فرض أنّ الإنسان يستطيع السيطرة على نفسه، وعلى ميوله، ولن تكون لهذه العلاقات أيّ تأثيرٍ على أفكاره وخيالاته، وأنّه يستطيع أن يُكمل سيره التكامليّ وحركته الصعوديّة وهو في هذه الحالة وفي وضعه الثابت المستقرّ، ولكن هل يستطيع أن يدفع آثار هذا النحو من الارتباط عن الطرف المقابل أيضًا؟

  • ولذلك في المواطن التي يؤدّي فيها عمل الإنسان إلى وقوع شخصٍ آخر في المعصيّة فيرتكب فعلًا حرامًا، فإنّ ذلك الفعل يكون حرامًا على الإنسان نفسه أيضًا.

  • على سبيل المثال، يقولون: إنَّ ستر البدن بتمامه غير لازم للرجل ويجب تغطية مواضع الحرمة فقط، ويستطيع الإنسان أن يظهر في الشوارع وخارج المنزل حتّى بدون أن يستر كافّة بدنه. وهذه المسألة غير تامّة، بل تصحّ في حال لم يقع نظر المرأة غير المَحرَم على بدن الرجل؛ وفي غير هذه الحالة يجب على الرجل أن يستر بدنه؛ لأنَّ المرأة وبسبب النظر إلى بدن الرجل سترتكب فعلًا حرامًا؛ وكان سبب ذلك هو عدم مراعاة الرجل للحشمة.

    1. الكافي، ج ٢، ص ٤٢٣:
      «عَلِيٌّ بنُ إِبراهيمَ، عَن أَبيهِ وعِدَّةٌ مِن أَصحابِنا، عَن سَهلِ بنِ زيادٍ ومُحَمَّدُ بنُ يَحَيى، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ جَميعًا، عَنِ ابنِ مَحبوبٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ الأَحوَلِ عَن سَلّامِ بنِ المُستَنيرِ، قالَ: كُنتُ عِندَ أَبي جَعفَرٍ علیه السّلام فَدَخَلَ عَلَیهِ حُمرانُ بنُ أَعيَنَ وسَأَلَهُ عَن أَشيَاءَ فَلَمّا هَمَّ حُمرانُ بِالقيامِ قالَ لِأَبي جَعفَرٍ علیه السّلام: «أُخبِرُكَ أَطالَ اللَّهُ بَقاءَك لَنا وأَمتَعَنا بِكَ أَنّا نَأْتيكَ فَما نَخرُجُ مِن عِندِكَ حَتَّى تَرِقَّ قُلوبُنا وتَسلُوَ أَنفُسُنا عَنِ الدُّنْيا ويَهونَ عَلَينَا ما في أَيدي النّاسِ مِن هَذِهِ الأَموَالِ ثُمَّ نَخرُجُ مِن عِندِكَ فَإِذا صِرنا مَعَ النّاسِ والتُّجّارِ أَحبَبنا الدُّنْيا».
      قالَ: فَقالَ أَبو جَعفَرٍ عليه السّلام: ”إِنَّما هِيَ القُلوبُ مَرَّةً تَصعُبُ ومَرَّةً تَسهُلُ“ ثُمَّ قالَ أَبو جَعفَرٍ عليه السّلام: ”أَما إِنَّ أَصحابَ مُحَمَّدٍ صلّى الله علیه وآله قالوا: يا رسولَ اللَّهِ نَخافُ عَلَينا النِّفاقَ. قالَ فَقالَ: و لِمَ تَخافونَ ذَلِكَ؟ قالوا: إِذا كُنّا عِندَكَ فَذَكَّرتَنا ورَغَّبتَنا وَجِلنا ونَسينا الدُّنْيا وزَهِدنا حَتَّي كَأنّا نُعايِنُ الآخِرَةَ والجَنَّةَ والنّارَ ونَحنُ عِندَكَ فَإِذا خَرَجنا مِن عِندِكَ و دَخَلنا هَذِهِ البُيوتَ وشَمِمنا الأَولادَ ورَأَينا العيالَ والأَهلَ، يَكادُ أَن نُحَوَّلَ عَنِ الحالِ الَّتي كُنّا عَلَيها عِندَك و حَتَّى كَأَنّا لَم نَكُن عَلَی شَيءٍ. أَفَتَخافُ عَلَينا أَن يَكونَ ذَلِكَ نِفاقًا؟
      فَقالَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله: كَلّا إِنَّ هَذِهِ خُطوَاتُ الشَّیطانِ فَيُرَغِّبُكُم في الدُّنْيا واللَّهِ لَو تَدومونَ عَلَی الحالَةِ الَّتي وَصَفتُم أَنفُسَكُم بِها لَصافَحَتكُمُ المَلائِكَةُ ومَشَيتُم عَلَی الماءِ ولَو لا أَنَّكُم تُذنِبونَ فَتَستَغفِرونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلقًا حَتَّى يُذنِبوا ثُمَّ يستَغفِروا اللَّهَ فَيَغفِرَ اللَّهُ لَهُم. إِنَّ المُؤمِنَ مُفَتَّنٌ تَوّابٌ. أَمَا سَمِعتَ قَولَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرين‌}* و قالَ: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه‌}.**“»
      سورة البقرة (٢)، ذيل الآية ٢٢٢.
      **سورة هود (۱۱)، صدر الآية ٣. (م)
/ 260