
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
165فاليوم وفي بعض البلدان، هناك جامعاتٌ خاصّةٌ بالنساء من الحاجب إلى مديرة الجامعة، وليس بينهنّ حتّى رجلٌ واحدٌ؛ ولا يقتصر الأمر على أنّه لا نقص فيها أو قصور، بل هي أيضًا من بين أقوى الجامعات وأكثرها شهرةً في العالم من حيث العلوم والنتائج الأكاديميّة، ومن بين هذه الجامعات يُمكن الإشارة إلى جامعة جدّة في المملكة العربية السعودية.
ونفس هذا الأمر ينطبق على المستشفيّات أيضًا. وتجدر الإشارة إلى أنّ مراعاة هذه المسألة وتنفيذها قد حصل قبل عدّة سنوات في مدينة مشهد الرضا المقدّسة وذلك في مستشفى الإمام الرضا عليه السلام، وذلك من قبل عددٍ من الأطباء المتديّنين والمُخلصين وذوي الكفاءة، واستمرّ لمدّة ستّة أشهر، وكان جميع الأفراد في جناح النساء من الأخوات المحجّبات، ولم يكن يُستعان برجلٍ إلّا في غرفة العمليّات الجراحيّة حيث كانوا يستعينون بجرّاحٍ رجلٍ من الأطباء الرجال عند الضرورة والحاجة فقط. ومن المثير للاهتمام، أنّه باعتراف أطباء هذه المستشفى وإقرارهم هم أنفسهم، كان كلٌّ من الوضع والتماسك والإدارة في هذا القسم خلال هذه الفترة التي بلغت ستّة أشهر أفضل حتّى من الإدارة التي سبقت القيام بهذا المشروع، لقد كان الوضع أفضل وأكثر تكاملًا؛ ولكن للأسف تم حلّ هذا البرنامج وعادت الأمور إلى ما كانت عليه بسبب أعذارٍ واهيةٍ من قبل بعض المسؤولين ذوي العلاقة!
تدريس العلوم الإسلاميّة ليس مجوزًا لتصدي الرجال لتعليم النساء وتدريسهم
ونفس هذا الأمر ينطبق على المراكز العلميّة الحوزويّة أيضًا، ففي العديد من هذه المراكز، يتصدّى معلّمٌ من الرجال لتدريس النساء والإجابة على أسئلتهم، وهذا خطأٌ، فإنَّ تدريس العلوم الإسلاميّة لا يُمثّل مجوّزًا للرجال للتصدّي لتعليم النساء وتدريسهم؛ فالنفس نفسٌ، والشيطان جالسٌ في الكمين وينتظر الفرصة المناسبة في كلّ لحظةٍ لإغواء الطرفين.
هنا نُدرك عمق وجذور كلمات السيّدة الزهراء سلام الله عليها التي تقول فيها عن المرأة ما يلي:
«خيرُ النساء التي لا ترى رجلًا ولا يراها رجلٌ»۱.
كما أنّه يكشف عن معنى كلام المعصوم عليه السّلام ويجعله جليّاً حينما يقول: «لا تجلسوا النساء في الغرف المشرفة على الأزقة والمنازل»٢.
- وسائل الشّيعة، ج ٢، ص ٦۷: «خَيْرُ للنِّساء أنْ لا يَرَينَ الرِّجالَ ولا يَراهُنَّ الرِّجالُ». (م)
- الكافي، ج ٥، ص ٥۱٦: «لا تُنْزِلوا النِّساء بالغُرَفِ». (م)
