
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
164كيفيّة الحياة في مجتمعات اليوم تبعث على الخجل
للأسف أصبحت كيفيّة الحياة في مجتمعات اليوم بنحوٍ يبعث على الخجل جدًا، فالعيش في الشقق والمجمعات السكنيّة بلا أبواب ولا هيكل، وإشراف النوافذ على منازل الناس، وعدم مُراعاة الحجب والحياء والعفّر في المجمّعات السكنية، وحريّة التواصل بين النساء والرجال، والفتيات والصبيان، والأحاديث والمجالسة وإلقاء النكات والضحك وغيرها، تضع الوضع الاجتماعي والعلاقات الأسريّة في معرض التهديد الجديّ.
لا يعلم إلّا الله أيّ بلاءٍ نزل بمنازلنا وأيّ آفةٍ مدمّرةٍ حلّت بالكيان الأسري بسبب هذه المحلات التجاريّة ومراكز التسوّق المتنوّعة وبسبب التواصل الذي يجري بين الرجال والنساء في هذه الأماكن، إلى أين أوصلنا الاختلاط في العلاقات والأحاديث الجانبيّة عند الأبواب والمزاح والضحك والمجاملة والجلوس على سفرةِ طعامٍ مشتركةٍ بحجّة إيجاد الحرارة في العلاقات الأسريّة والصداقة واستقبال النساء للوافدين والسلام باليد على الضيوف وتقديم النساء الضيافة للرجال وأصدقاء الزوج والمزاح وبذل النفس أمامهم، وإقامة العلاقات الهاتفيّة بين الرجال وسيّدة المنزل؟!
هناك عواقب كثيرة تستتبع اختلاط النساء والرجال في محيط العمل والعلم
لسوء الحظّ ليس هناك من صورةٍ حسنةٍ لاختلاط الرجال والنساء والأطباء والممرضين والموظّفين في المستشفيات [الذكور منهم والإناث]، وستكون له عواقب يستتبعها؛ كما أن المعضلة نفسها تتكرّر في البيئة العِلمية في الجامعات وخلال اشتراك الشباب والشابّات في الفصول والأماكن التعليميّة، ومن خلال حضور السيّدات بمظهر غير لائق، ممّا قد يؤدّي إلى حدوث حالاتٍ نافرة في كثيرٍ من الأحيان.
ما هو الداعي الذي يقتضي توحيد صفوف الشابات مع صفوف الشباب؟ ولماذا يتمّ اختيار أساتذة صفوف النساء من الرجال؟ وما هي المشكلة التي ستطرأ لو كانت بيئتنا العلميّة والتعليميّة خاليةً من هذه المسائل والأحداث التي قد تجعلنا نتعرّض ـ لا سمح الله ـ لقضايا أخرى بدلاً من البحث واكتساب المعرفة والتجربة؟
