انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

158
  • يعني: «أيّها النّاس! اعلموا أن إيمان المرأة ونصيبها وعقلها ودرايتها في مرتبةٍ أدنى مقارنةً بطائفة الرجال؛ وأمّا نقصان إيمانهنّ فهو الحرمان من الصلاة والصوم في أيّام الحيض وهذه شهادةٌ صادقةٌ؛ وأمّا نقصان نصيبهن وحظهنّ، فيجب أن يقال: إنَّ ميراثهن من المتوفى هو نصف ميراث الرجال؛ وأمّا ضعف عقولهنّ، فإنّ شهادة امرأتين تُقبل في حكم شهادة رجلٍ واحدٍ، احذروا من النساء المثيرات للفتن وخذوا جانب الاحتياط من خيارهن أيضًا، ولا تطيعوهنّ في أمور المعروف والأمور الحسنة، حتّى لا يطمعن في أمور المنكر والأمور السيئة».

  • تأمل في هذه الفقرات وأيضًا في مفاد الآية الشريفة:

  • ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى‌﴾۱.

  • يعني: «يجب أن يشهد شاهدان من الرجال على هذه الحادثة، فإذا لم يكن هناك رجلان شهودًا، فليشهد على ذلك رجلٌ وامرأتان من الأشخاص الذين تثقون بهم؛ لأنّه إذا نسيت إحدى المرأتين أو تزلزلت، تُذكّرها الأخرى وتُخرجها من الاشتباه».

  • من هنا يلتفت الإنسان إلى هذه المسألة، وهي أنَّ بناء الإسلام والشريعة يقوم على أساس العقلانية والصحّة والحقانيّة؛ وطرح مثل هذا الاقتراح هو من أجل تعزيز وتوطيد وتثبيت العلاقات الاجتماعية وبنيان الحضارة، لا شيء آخر.

  • لا يجب التخلي عن المباني من أجل الحصول على إعجاب مجموعة ما واستحسانهم

  • ونجد في العصر الحالي، بعض المفسرين يعملون على توجيه وتأويل وتفسير آيات القرآن تفسيرًا خاطئًا مخالفًا لنصّ القرآن الصريح؛ وكما ذكرنا سابقًا، من أجل الحصول على إعجاب مجموعةٍ واستحسانهم، فنرى أنّهم يتخلّون عن مبادئهم ومعتقداتهم، فيحرّفون المفاهيم القرآنيّة بنحوٍ مخالفٍ لمراد المتكلّم والوحي الإلهي.

  • مثلًا: يفسرون «الضلال» الوارد في هذه الآية الشريفة بالنسيان ويقولون: لمّا كان بالإمكان أن يعرض للمرأة النسيان بسبب الأعمال المنزليّة وتربية الأطفال وكثرة مهامها، فإنّه قد تنسى وتغيب الوقائع والحوادث عن بالها في مقام الشهادة، ولذلك جعل الله شهادة امرأتين مساويةً لشهادة رجلٍ واحدٍ في هذه الحالات!

    1. سورة البقرة (٢)، قسم من الآية ٢۸٢.
/