
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
157وبعد إخماد نيران الحرب وهزيمة جيش عائشة، قال أمير المؤمنين عليه السلام عددًا من الأمور في ذمّها، حيث قال عليه السلام:
«كُنتم جُندَ المَرأةِ وأتباعَ البَهيمَةِ، رَغا فَأجَبتُم وعُقِرَ فَهَرَبتُم».۱
يعني: «اعلموا يا أهل البصرة! أنّكم كنتم جندًا لامرأةٍ فهي التي كانت تقودكم، وكنتم تتبعون حركة جملها، فكنتم تتحمسون وتنشطون على وقع صوت جملها ورغائه، فلمّأ قُتل وعُقر تفرّقتم وهربتم».
ويقول في مكان آخر حول نفس هذا الموضوع:
«أمّا فُلانَةُ، فَأدرَكها رَأْيُ النِّساءِ، وضِغنٌ غَلا في صَدرِها کمِرجَلِ القَينِ؛ ولَو دُعيَت لِتَنالَ مِن غَيرِي ما أتَت إلَيَّ لَم تَفعَلْ؛ ولَها ـ بَعدُ ـ حُرمَتُها الأولَى؛ والحِسابُ عَلَى اللهِ تَعالَى».٢
يعني: «وأمّا عائشة فقد حفّزها رأي النساء وأوهامهم لارتكاب مثل هذه الخيانة، وقد أقدمت على القيام بهذه الواقعة بسبب حقدها الدفين تجاهي، والذي كان يغلي باستمرار في روحها مثل وعاءٍ منصهرٍ في فرن الحداد. وإذا طُلِبَ منها أن تفعل مع غيري عين الفعل الذي فعلته معي، فلن تُقدم على ذلك بأيِّ وجهٍ من الوجوه؛ ومن الآن فصاعداً، ستبقى حرمتها ومكانتها بسبب انتسابها إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم محفوظةً؛ وأمّا جزاء هذا الفعل ومسؤوليّة هؤلاء القتلى، فيجب أن تسوّيها مع ربّها ويجب أن تجيبه عنها».
«مَعاشِرَ النّاسِ! إنّ النِّساءَ نَواقِصُ الإيمانِ، نَواقِصُ الحُظوظِ، نَواقِصُ العُقولِ».
كذلك خاطب الإمام عليه السلام النّاس بعد معركة الجمل في هذا الصدد، وقال لهم ما يلي:
«مَعاشِرَ النّاسِ! إنّ النِّساءَ نَواقِصُ الإيمانِ، نَواقِصُ الحُظوظِ، نَواقِصُ العُقولِ؛ فَأمّا نُقصانُ إيمانِهِنَّ فَقُعودُهُنَّ عَنِ الصَّلاةِ والصِّيامِ في أيَّامِ حَيضِهِنَّ؛ وأمّا نُقصانُ حُظوظِهِنَّ فَمَواريثُهُنَّ عَلَى الأنصافِ مِن مَواريثِ الرِّجالِ. وأَمَّا نُقصانُ عُقولِهِنَّ فَشَهادَةُ امْرَأتَينِ كَشَهادَةِ الرَّجُلِ الواحِدِ؛ فَاتَّقوا شِرارَ النِّساءِ! وكونوا مِن خِيارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ! ولا تُطيعوهُنَّ في المَعروفِ، حَتّى لا يَطمَعنَ في المُنكر!».٣
- نهج البلاغة (عبده)، ج ۱، ص ٤٤.
- نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ٤۷.
- نهج البلاغة (عبده)، ج ۱، ص ۱٢٩.
