انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

155
  • لقد أكّدتُ مرارًا وتكرارًا في خطاباتي وكتاباتي على أن واجبنا هو مجرّد بيان مباني وأحكام الشرع المقدّس، بمقدار فهمنا وإدراكنا لحقيقة التشريع لا أكثر.

  • الدين لا يحتاج إلى ملكيّيك أكثر من الملك

  • إنّ الدين لا يحتاج إلى ملكيّين أكثر من الملك، ولم يجعلنا أحد قيّمين ولا أولياء على الناس؛ إنّ الوليّ والقيّم والمولى وصاحب اختيارنا جميعًا في الزمان الحاضر هو فقط وفقط قطب عالم الوجود وعماد دائرة الإمكان، حضرة بقيّة الله أرواحنا فداه، ويجب علينا أن نقف للجواب أمام الإمام فيما يتعلّق بمسألة أداء التكليف وتبليغ الرسالة، سواءً رضي الناس أم لم يرضوا.

  • مشكلتنا هي أنّنا نضع أنفسنا مكان إمام الزمان عجّل الله فرجه الشريف، ونوحي للناس بأنّ زمام الدين والشريعة بأيدينا، فالدين سيكون قائمًا وراسخًا بوجودنا، وسيتفكّك وينهار في غيابنا؛ فنلبس ذلك الجلباب المتناسب مع القامة الجميلة لمولانا، ونضعه على قامتنا القبيحة المشوّهة الدميمة، وندّعي قيمومتنا على الدين. لدين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صاحبٌ، وهو صاحب الاختيار فيه. لقد جاء آلاف الناس ممّن هم أفضل مِنّا وأعلم مِنّا وذهبوا، ولم يتغيّر أيّ شيء، والناس تمضي بحياتها على أساس اعتقاداتهم وسيُمضوها هكذا.

  • والنقطة التي تستحقّ التأمّل هنا، هي أنّ كلّ شخص يتعامل مع التعاليم الدينيّة بناءً على مدركاتّه الخاصّة إلى جانب استعداده لتقبّل الأمور، وكم هم كثيرون الأفراد الذين وقفوا بوجه إنجازات الشريعة والرسالة وأبرزوا لها الخصام من منطلق العناد واللجاج؛ إنّ رسالة الأنبياء الإلهيّين لا تتعطّل بسبب العناد وإنكار عددٍ من الناس، ولا تخسر نفسها وتتخلّى عن الإرشاد أو تنوير الأفكار وتصفية القلوب.

  • وبشكلٍ عامٍّ، لقد نزل الدين ونزلت الشريعة الإلهيّة لمن لديه استعداد وتقبّل لها، وليس للمنحرفين ومن يختلقون الأعذار والمنتقدين.

/ 0